الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : إن رجلا من المنافقين شمت أن ضلت ناقة رسول الله ، وأخبر
بمكان ناقته فأتوا بها من ذلك المكان .
وشج عبد الله بن أنيس في قتله أسيد بن رزام ، فنفث في شجته فلم تقح ،
وأمر في مسيره إلى الحديبية باصطناع الطعام ، و [ أوقدت ] ( 1 ) أكثر من خمسمائة
نار ، فخاف الصحابة أن يرى المشركون نيرانهم فقال : إنهم لن يروكم ، إن الله
سيغيبكم عنهم ، فكان كذلك ولم يروهم ، وأخبر بقدوم أهل اليمن فقدموا ، وأخبر
بأن الله غفر للركب جميعا إلا رويكبا على جمل أحمر ، فطلب فوجد ولم يؤمن
وهلك ، ولما نزل بخيبر شكى إليه الجهد ، فدعا الله أن يفتح عليهم أعظم حصن
[ و ] ( 1 ) أكثره طعاما وودكا ففتح الله من الغد حصن الصعب بن معاذ أكبر
حصون خيبر ، وأكثرها طعاما وودكا منه .
وقال عن أبي اليسر : اللهم متعنا به ، فعمر عمرا طويلا ، ورمى حصن البزار
[ وقد ] ( 1 ) استعصى بكف من حصا فرجف الحصن بمن فيه ثم ساخ في الأرض ،
فأخذوا أهله أخذا ، ولما نزل عيينة بن حصن بخيبر مددا ليهود صاح به وبقومه صائح
فلحقوا بأهاليهم وتركوا يهود ، ورأى عيينة مناما فأخبره الرسول صلى الله عليه وسلم بما رأى ،
وكان معه رجل بخيبر يقاتل قتالا شديدا وهو يخبر عنه أنه من أهل النار ، فخرج
ولم يصبر فقتل نفسه .
وغل بعض من شهد خيبر من الغنيمة شيئا فأخبره بما غل منها ، وأهدت إليه
يهودية شاة قد سمتها فأخبره عضو من أعضاء الشاة أنها مسمومة ، وقتل رجل رجلا
أسلم بحرمات فلم تقله الأرض لما دفن وأصبح على وجه الأرض ، وقد صدقت رؤياه
صلى الله عليه وسلم في دخوله المسجد الحرام فدخله عام القضية وعام الفتح وفي حجة الوداع ،
وقالت قريش لما قدم لعمرة القضاة : قد وهنتهم حمى شرب فأطلعه الله على ذلك ،
فأمر أصحابه بالرمل في طوافهم ليظهر لقريش قوتهم .
وكان تعيينه في غزاة مؤتة زيد بن حارثة أميرا ، فإن قتل فجعفر ، فإن قتل
هامش
( 1 ) زيادة للسياق .