وقدم إلى المدينة ليقتله ، فلما دخل به عليه حدثه بما جرى بينه وبين صفوان فأسلم
عند ذلك .
وانهزم قباث بن أشيم يوم بدر فيمن انهزم ، وحدث نفسه بشئ ثم قدم المدينة
بعد مرة ، وأتى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو بعرفه ، فقال له : يا قباث بن أشيم ؟ أنت القائل
يوم بدر كذا ؟ فأسلم عند ذلك ، ولما أسر سهيل بن عمرو يوم بدر قال عمر :
يا رسول الله ؟ إنزع ثنيته ، فقال : لعله يقوم مقاما لا تكرهه ، فقام حين جاءه
وفاة الرسول بخطبة أبي بكر رضي الله عنه ، ولما خرج إلى بدر ودعا لأصحابه أن
يحملهم الله ويكسبهم ويشبعهم ويغنيهم ، فما رجع أحد منهم إلا كذلك .
ولما اشتد [ أذى ] ( 1 ) كعب بن الأشرف له قال : اللهم اكفني ابن الأشرف
بما شئت ، فقتله الله ، وقام دعثور بن الحرث على رأسه - وقد نام - ليقتله
بالسيف ، فدفع جبريل في صدر دعثور ، فوقع السيف وأخذه الرسول ، فأسلم
دعثور ، وخرج إلى بني النضير وجلس في ناديهم مستندا إلى بعض بيوتهم فهموا
بقتله وأن يطرح عليه عمرو بن جحاش صخره من فوق البيت فأتاه خبر السماء
بذلك ، فقام وترك أصحابه ودخل المدينة .
وقال لأبي بن خلف وهو بمكة : أنا أقتلك إن شاء الله ، فلما كان يوم أحد ،
قدم فخدشه صلى الله عليه وسلم في عنقه خدشة لطيفة هلك منها ، وقال عن عتبة بن أبي وقاص :
اللهم لا تحل عليه الحول ، فمات دون ذلك كافرا ، وقال عن ابن قميئة ومن وافقه :
اللهم لا [ تحل ] ( 1 ) الحول على أحد منهم فهلكوا دون الحول ، وغسلت الملائكة
حنظلة بن أبي عامر لما قتل بأحد شهيدا ورؤي رأسه يقطر ماءا فإنه خرج جنبا .
وغشي النعاس المؤمنين يوم أحد مع قرب العدو منهم وقال عن قزمان من أهل
النار فقتل نفسه بجراحه المنية ، وصنعت امرأة سعد بن الربيع طعاما يكفي رجلا
أو رجلين فأطعم منه صلى الله عليه وسلم زيادة على عشرين رجلا حتى شبعوا ولم ينقص ، وقتل
المشركون عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، وأرادوا أخذ شئ من جسده ، فبعث
هامش
( 1 ) زيادة للسياق .