رجلا خالف أمره .
وأهلك مشركا لما سأل عن كيفية الله تعالى ، وأهلك رجلا كذب على رسوله ،
وصدقت مقالته لرجل بما حدثته به نفسه وبما يؤول أمره إليه ، وأخبر امرأة قد صامت
بما كان منها في صومها ، وأغنى الله تعالى أبا سعيد الخدري ببركة دعائه في التعفف
مقالة الرسول ، وأخبر وابصة بما جاء يسأله عنه .
وأخبر رجلين أتياه ليسألاه بما يريدان أن يسألاه عنه ، وأخبر رجالا من أهل
الكتاب أتوه ليسألوه عن ذي القرنين بما أرادوا أن يسألوه عنه ، كل ذلك قبل أن
يسأل ، وأخبر بما هو مدفون مع أبي رعان ، وأخبر عن أمر السفينة ، وأخبر بإسلام
أبي الدرداء قبل أن يسلم .
وأخبر بحال الرجل الذي نحر نفسه ، وأشار إلى ما صار إليه أمر ماعز من
الرجم ، وأخبر رجلا عما قال في نفسه من الشعر ، وأخبر أبا شهم بما كان منه ،
وأخبر عن شاة دعي لأكلها بأنها أخذت بغير إذن أهلها .
وأخبر عن سحابة أمطرت باليمن ، وأخبر بوقعة ذي قار في يوم الوقعة ، وأخبر
بغدر الحطيم ، وأخبر بالفتن التي وقعت بعد وفاته ، وأخبر بأن الله تعالى يتم أمره
ويظهر دينه على الدين كله .
وأخبر بما فتح الله من بعده لأمته من ممالك الأرض ، وأخبر بأن القبط يكون ،
وأن ملك أمته يبلغ ما روى له فيها ، فكان ذلك ، وبلغ ملكهم لأول المشرق من
بلاد السند والترك ، إلى آخر بلاد العرب من سواحل البحر المحيط بالأندلس وبلاد
البربر ، ولم يتسعوا في الجنوب والشمال كل الاتساع كما أخبر سواء .
وأخبر بقيام الخلفاء من بعده ، وأخبر بقيام ملوك بعد الخلفاء ، وأخبر عن مدة
الخلافة ثم يكون ملكا ، وأخبر باختيار الله خلافة أبي بكر ، وأراه الله في منامه مدة
خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وأشار إلى الفتن الواقعة في زمن عثمان وعلي
- رضي الله عنهما - والاختلاف عليهما .
وأخبر عن جماعة من أصحابه أنهم شهداء ، وأخبر عن ثابت بن قيس بأنه
إمتاع الأسماع — صفحة 405
مساهمون: المقريزي
ص٤٠٥