بهم إليه بدعائه .
وصدقت مقالته عن ذي الخويصرة وأصحابه بأنهم يمرقون من الدين فكانت
منهم الخوارج ، وظهر صدقه في إخباره عروة بن مسعود أن قومه يقتلونه ،
واستجيبت دعوته على حارثة بن عمرو ، وأخبر عمار بن ياسر بما قاله المنافقون وهم
سائرون إلى تبوك .
وصدق قوله لأبي ذر بأنه يموت وحده ، وبخرص حديقة المرأة ، وبأن ريحا
ستهب ، وصلى بتبوك على معاوية بن معاوية وقد مات بالمدينة ، وصدق قوله لخالد
ابن الوليد عن أكيدر دومة بأن يجده يصيد البقر .
وأطعم بتبوك طائفة من سبع تمرات حتى أشبعهم غير مرة ولم تنقص ، وأجيبت
دعوته لذي البجاد أن يحرم الله دمه على الكفار ، وأخبر بقدوم وفد عبد القيس قبل
مجيئهم ، وصدق الله لعدي بن حاتم ما أخبره به .
وصدق في إخباره بقدوم أهل اليمن ، واستجيب دعاؤه في قدوم معاوية بن
جيدة ، وشهدت أساقفة نجران بأنه النبي الذي كانوا ينتظرونه ، واستمع من دعاه
منهم إلى ما [ دعا إليه ] ( 1 ) خوفا من الهلاك ، وتيقن عبد الله بن سلام صدق
رسالته صلى الله عليه وسلم ، وعرف الخبر من يهود صؤاب ما أجابه به وصدقه في نبوته .
وأقر عصابة من يهود بأنه أصاب في قوله ، وعلم [ يهوديان ] ( 1 ) بأنه صادق
في نبوته ، واعترف يهود بنبوته لما أتوه يسألونه عن حد الزاني ، وشهد ابن صوريا
على يهود بمعرفته ، واعترفت اليهود بأن صفته عندهم في التوراة .
وأظهر الله تعالى معجزته الباهرة لليهود لما دعاهم إلى تمني الموت ، وأخبرهم
لما دعاهم إلى ذلك أنهم لا يتمنونه أبدا فما أحد منهم تمناه ، تحقيقا لصدق مقالته ،
واعترف قوم من اليهود بأن سورة يوسف موافقة لما في التوراة ، وصدقته يهود في
إخباره بأسماء النجوم التي رآها يوسف عليه السلام في منامه ، وأهلك الله تعالى
هامش
( 1 ) زيادة للسياق .