وقال لأبي أمامة - وقد بعثة في غزاة - : اللهم سلمهم وغنمهم [ فسلموا
وغنموا ] ( 1 ) ، ومسح ضروع شويهات كان يرعاهن أبو قرصافة ، ودعا فيهن
بالبركة فامتلأت شحما ولبنا ، وقال له جوير بن عبد الله : إني لا أثبت على الخيل ،
فصك في صدره وقال : اللهم ثبته ، فما سقط عن فرس بعد ، وأتاه المقداد بن
عمرو بسبعة عشر دينار قد ظفر بها فقال : بارك الله لك فيها فصار عنده منها غرائر
ورق ، ولقي صلى الله عليه وسلم العدو فقال : يا مالك يوم الدين ، إياك نعبد وإياك نستعين ،
فلقد رأيت الرجال تصرع تضربها الملائكة ، وأمسك لسان شاب عن الشهادة وقد
احتضر لغضب أمه عليه ، فلما استرضاها فرضيت نطق بالشهادتين .
وقال ليهودي - لما عطس وشمته - : هداك الله ، فأسلم ، وكثر مال صخر
الماردي لامتثاله أمره في بعثة غلمانه بالتجارة بكرة ، وتحاب امرأة وزوجها بعد
البغضاء بدعائه ، وأقبل الله بأهل اليمن وأهل الشام وأهل العراق بدعائه ، ودعا على
مضر لما عتوا حتى قحطوا ، ثم دعا لهم حتى سقوا ، ودعا لأهل جرش برفع قتل
صرد بن عبد الله وأصحابه فنجوا بدعائه ، ومكن الله تعالى لقريش العز والشرف
بدعائه ، وأيد الله من كان معه وأجاب دعاءه حتى صرع ركانة بن عبد يزيد ،
ولم يكن أحد يصرعه لشدته .
وقال لمسعود الضحاك : أنت مطاع في قومك ، فكان يأخذ الراية إذا وقع
بين القبائل شر فيصلح بينهم ، وأراد عامر بن الطفيل وأربد بن قيس أن يغدرا به
وهو يقول : لأملأنها عليك خيلا عامر ، فحيل بينهما وبين ذلك ، وخرج وهو
يقول : لأملأنها عليك خيلا عامر ورجالا ، فقال : اللهم اكفني عامر بن الطفيل ،
فقتله الله ، ونزلت صاعقة على أربد فقتلته ، وأمر رجلا قد أكل بشماله أن يأكل
بيمينه فقال [ الرجل ] ( 1 ) : لا أستطيع ، فقال [ صلى الله عليه وسلم ] ( 1 ) : لا قد استطعت ، فما
رفعها إلى فيه .
وقال للحكم بن أبي العاص وقد اختلج كأنه يحاكيه : كن كذلك ، فلم يزل
هامش
( 1 ) زيادة للسياق .