وقيل : هي آية في الذات ، وآية تفسيرها في آية أخرى ، وآية بيانها في السنة
الصحيحة ، آية في وصف الأنبياء والرسل ، وآية في خلق الله تعالى الأشياء ، وآية
في وصف الجنة ، وآية في وصف النار .
وقيل : هي آية في وصف الصانع سبحانه ، وآية في إثبات الوحدانية للصانع
تعالى ، وآية في إثبات صفاته ، وآية في إثبات رسله ، وآية في إثبات كتبه ، وآية
في إثبات الإسلام ، وآية في إثبات الكفر .
وقيل : هي سبع جهات من صفات الذات الله تعالى التي لا يقع عليها التكييف .
وقيل : هي إثبات الإيمان بالله ومباينة الشرك ، وإثبات الأوامر ومجانية الزواجر
والثبات على الإيمان ، وتحريم ما حرم الله ، وطاعة رسوله .
وقيل : هي إظهار الربوبية وإثبات الوحدانية ، وتعظيم الألوهية ، والتعبد لله
تعالى ، ومجانبة الشرك بغير الله ، والترغيب في الثواب ، والترهيب من العقاب .
وقد ذكر هذه الأقوال كلها - ما عدا القول الأول - أبو حاتم محمد بن حبان
البستي ، ثم قال : هذه آخر خمسة وثلاثين قولا لأهل العلم واللغة في معنى قوله
صلى الله عليه وسلم : ( أنزل القرآن على سبعة أحرف ) ، وهي أقاويل يشبه بعضها بعضا وهي
كلها محتملة وتحتمل غيرها .
قال : والذي عندي أن لقوله : أنزل القرآن على سبعة أحرف معنيين :
أحدهما : علم القراءات ( 1 ) للقرآن ، والآخر : علم تأويله بصحة البيان ، فأما المعنى
الذي هو وجه [ القراءات ] للقرآن : فإنه يؤدي إلى سبعة أحرف على ما قاله
المصطفى صلى الله عليه وسلم :
أولها : التأنيث والتذكير : مثل قوله : ( لا يقبل منها شفاعة ) ( 2 ) ، و ( ولا
تقبل منها ) ، و ( لا يحل لك النساء ) ( 3 ) ، ( ولا تحل لك ) .
وثانيها : الجمع والوحدان : كقوله : ( وصدقت بكلمات ربها
هامش
( 1 ) زيادة للسياق والبيان .
( 2 ) البقرة : 48 .
( 3 ) الأحزاب : 52 .