وكتبه ) ( 1 ) ، و ( وكتابه ) ، وكقوله : ( والذين هم لأماناتهم ) ( 2 ) ،
( وشهادتهم ) ( 3 ) ، وما أشبه ذلك .
وثالثها : الخفض والرفع : مثل قوله تعالى : ( في لوح محفوظ ) ( 4 ) ،
( محفوظ ) ، و ( هل من خالق غير الله ) ( 5 ) ، و ( غير الله ) ، وما أشبه
ذلك .
ورابعها : الأدوات والآلات ، مثل النون إذا شددتها ، والألف إذا كسرتها أو
فتحتها ، ونصبت ما بعدها ، مثل قوله تعالى : ( ولكن البر من اتقى ) ( 6 ) ،
( ولكن الله رمى ) ( 7 ) ، وما أشبه ذلك .
وخامسها : الإعراب والتصريف : كقوله : ( يعرشون ) ( 8 ) ،
و ( يعرشون ) ، و ( يعكفون ) ( 9 ) ، و ( يعكفون ) ، وما أشبه ذلك .
وسادسها : تغيير اللفظ واللفظ : كقوله تعالى : ( ننشرها ) ( 10 ) ،
و ( ننشزها ) ( بالرأي والزاي ) ، وما أشبه ذلك .
وسابعها : ما يدخل في اللفظ وحورته اللغة ، مثل القصر والمد ، والتفخيم
والإمالة ، والكسر والفتح ، لأن هذه الأشياء عليها يدور جوامع كلام العرب ، وهذا
المعنى الذي ذكرناه هو وجه القراءات للقرآن ، أعني قوله صلى الله عليه وسلم أنزل القرآن على
سبعة أحرف .
وقال أبو عبد الله بن أبي الفضل عبد الله المرسي ، في كتاب ( ري
الظمآن ) : وهذه الوجوه أكثرها متداخلة ، ولا أدري مسندها ولا عمن نقلت ،
ولا أدري لم خص كل واحد منهم هذه الأحرف السبعة بما ذكر ، مع أن كلها
موجود في القرآن ، ولا أدري معنى التخصيص ، وفيها أشياء لا أفهم معناها على
هامش
( 1 ) التحريم : 12 .
( 2 ) المعارج : 32 .
( 3 ) المعارج : 33 .
( 4 ) البروج : 22 .
( 5 ) فاطر : 3 .
( 6 ) البقرة : 189 .
( 7 ) الأنفال : 17 .
( 8 ) الأعراف : 137 ، النحل : 68 .
( 9 ) الأعراف : 138 .
( 10 ) البقرة : 259 .