خزاعة ، قيل له : وكيف ذلك ؟ قال : كانت دارهم واحدة ، قال أبو عبيدة :
يعني أن خزاعة جيران قريش .
وقال صالح بن نضر بن مالك الخزاعي : مر بي شعبة بن الحجاج فقال لي :
يا خزاعي ، ألا أحدثك حديثا في قومك ؟ حدثنا قتادة عن أبي الأسود الدؤلي قال :
نزل القرآن بلسان الكعبين : كعب بن عمرو ، وكعب بن لؤي .
وقال قتادة عن [ ابن ] عباس : نزل القرآن بلسان قريش ولسان خزاعة ،
وذلك أن الدار واحدة ، هي سبع لغات : لقريش لغة ، ولليمن لغة ، ولجرهم لغة ،
ولهوازن لغة ، ولقضاعة لغة ، ولتميم لغة ، ولطي لغة .
وقيل : هي لغة الكعبين : كعب بن عمرو ، وكعب بن لؤي ولها سبع لغات .
وقيل : هي اللغاب المختلفة لأحياء العرب في معنى الواحد ، مثل قولك : هلم ،
هات ، تعال ، أقبل ، هاهنا ، عندي ، اعطف علي .
وقيل : هي قراءات سبعة من الصحابة هم : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ،
وعلي ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وأبي بن كعب رضي الله عنهم .
وقيل : هي ما في اللغة مثل : الهمز ، والفتح ، والكسر ، والإمالة ، والتفخيم ،
والمد ، والقصر .
وقيل : هي تصريف ، ومصادر ، وعروض غريب ، وسجع ، ولغات مختلفة
في شئ واحد ، كلها لغة العرب .
وقيل : هي كلمة واحدة تعرب بسبعة أوجه حتى يكون المعنى واحدا وإن
اختلف اللفظ فيها .
وقيل : هي أمهات الهجاء : الألف ، والباء ، والجيم ، والدال ، والراء ،
والسين والعين ، لأن عليها يدور جميع كلام العرب .
وقيل : هي أسماء الرب تعالى مثل : الغفور ، والرحيم ، السميع ، والبصير ،
العليم ، والحكيم .
إمتاع الأسماع — صفحة 259
مساهمون: المقريزي
ص٢٥٩