[ أتي ] ( 1 ) جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إقرأ على حرف ، قال : فقال
ميكائيل : استزده ، فقال : اقرأ على حرفين ، فقال ميكائيل : استزده ، حتى بلغ
سبعة أحرف ، فقال : اقرأه فكل شاف كاف إلا أن يخلط آية رحمة بآية عذاب ،
أو آية عذاب بآية رحمة ، على نحو : هلم ، ويقال : وأقبل واذهب وأسرع
وعجل ( 2 ) .
وأما حديث سمرة ، فخرج الحاكم من حديث عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد
ابن سلمة ، حدثنا قتادة عن الحسن ، عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنزل القرآن
على ثلاثة أحرف ( 3 ) ، قال الحاكم ( 4 ) : وهذا حديث صحيح وليس له علة .
وقد اختلف الناس في معنى ذلك اختلافا كثيرا ، فقال بعضهم : هي سبعة
أحرف أودعها الله تعالى في كتابه ، قام بها إعجازه ، وقال قوم : هي زجر ، وأمر ،
وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال .
وقيل : هي حلال ، وحرام ، وأمر ، ونهي ، وزجر ، وخبر ما كان قبل ، وخبر
ما هو كائن بعد ، وأمثال .
وقيل : هي وعد ، ووعيد ، وحلال ، وحرام ، ومواعظ ، وأمثال ،
واحتجاج .
وقيل : هي أمر ، ونهي ، وبشير ، ونذير ، وإخبار ، وأمثال .
وقيل : هي محكم ، ومتشابه ، وناسخ ، ومنسوخ ، وخصوص ، وعموم ،
وقصص .
هامش
( 1 ) في ( كنز العمال ) : ( أتاني جبريل وميكائيل ) .
( 2 ) ( كنز العمال ) : 2 / 50 حديث رقم ( 3075 ) باختلاف يسير ، حتى ( كلها كاف شاف ) .
وقال في آخره ( حم وعبد بن حميد عن أبي بن كعب ) ، ( حم طب عن أبي بكرة ) ، ( ابن الضريس
عن عبادة بن الصامت ) .
( 3 ) ( كنز العمال ) : 2 / 53 ، حديث رقم ( 3087 ) ، وقال في آخره : ( حم طب ك عن سمرة )
( 4 ) ( المستدرك ) : 2 / 243 ، حديث رقم ( 2884 / 13 ) ، قال الحاكم : قد احتج البخاري برواية
الحسن عن سمرة ، واحتج مسلم بأحاديث حماد بن سلمة ، هذا الحديث صحيح ، وليس له علة .