تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك من لم تزوره بالأخبار وأنشد يوما ، وقد قيل له : من أشعر الناس ؟ فقال : الذي يقول : ألم ترياني كلما جئت طارقا * وجدت بها وإن لم تطبني طبيبا وأنشد يوما : أتجعل نهبي ونهب العبيد * بين الأقرع وعيينه ( 1 ) وربما أنشد صلى الله عليه وسلم البيت المستقيم في النادر .
هامش
( 1 ) كان النبي صلى الله عليه وسلم أعطى في العرب الأقرع بن حابس التميمي مائة من الإبل ، وأعطى عيينة بن بدر الفزاري مائة من الإبل ، وأعطى مالك بن عوف من الإبل ، وأعطى العباس بن مرداس السلمي أربعا من الإبل ، فعاتب النبي صلى الله عليه وسلم في شعر قاله : كانت نهابا تلافيتها * بكري على القوم في الأجرع وحتى الجنود لكي يدلجوا * إذا هجع القوم لم أهجع فأصبح نهبي ونهب العبيد * بين عيينة والأقرع إلا أفائل أعطيتها * عديد قوائمها الأربع وقد كنت في الحرب ذا تدرأ * فلم أعط شيئا ولم أمنع وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في المجمع وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع فرفع أبو بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس : أنت الذي تقول : أصبح نهبي ونهب العبيد * بين الأقرع وعيينة ؟ فقال أبو بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، ليس هكذا قال ! قال : كيف ؟ فأنشده أبو بكر كما قال عباس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سواء ، ما يضرك بدأت بالأقرع أم عيينة ! فقال أبو بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - : بأبي أنت وأمي ، ما أنت بشاعر ولا راوية ، ولا ينبغي لك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقطعوا لسانه عني ، فأعطوه مائة من الإبل ، ويقال : خمسين من الإبل . ( مغازي الواقدي ) : 3 / 946 - 947 . والأجرع : المكان السهل . والعبيد : فرس عباس بن مرداس . أفائل : جمع أفيل ، وهي الصغار من الإبل ، ذا تدرإ : أي ذا دفع ، من قولك : درأه أي دفعه .
إمتاع الأسماع — صفحة 95 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي