تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
يحسنهما ، ويكون المراد تحريم التوصل إليهما ، ودليل التحريم أن الله - تعالى - أخبر عن حال نبيه صلى الله عليه وسلم ورد قول من قال من الكفار : إنه شاعر ، وأن القرآن شعر بقوله - تعالى - : ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ) ( 1 ) . ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول الشعر ، ولا يزنه ، وكان إذا حاول إنشاء بيت قديم متمثلا به كسر وزنه ، وإنما كان يحرر المعاني فقط ، من ذلك أنه أنشد بيت طرفة ( 2 ) :
هامش
( 1 ) ياسين : 69 . ( 2 ) هو طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن عباد بن صعصعة بن قيس بن ثعلبة ، ويقال : إن اسمه عمرو ، وأمه وردة ، من رهط أبيه ، وكان أحدث الشعراء سنا ، وأقلهم عمرا ، قتل وهو ابن عشرين سنة ، فيقال له : ابن العشرين ، وكان حساب من قومه ، جريئا على هجائهم وهجاء غيرهم ، ومما سبق إليه قوله : ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزود وقال غيره : ويأتيك بالأنبياء من لم تبع له * بتاتا ولم تضرب له وقت موعد ( الشعر والشعراء ) : 103 - 108 مختصرا .