يحسنهما ، ويكون المراد تحريم التوصل إليهما ، ودليل التحريم أن الله - تعالى
- أخبر عن حال نبيه صلى الله عليه وسلم ورد قول من قال من الكفار : إنه شاعر ، وأن القرآن
شعر بقوله - تعالى - : ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ) ( 1 ) .
ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول الشعر ، ولا يزنه ، وكان إذا حاول إنشاء
بيت قديم متمثلا به كسر وزنه ، وإنما كان يحرر المعاني فقط ، من ذلك أنه
أنشد بيت طرفة ( 2 ) :
هامش
( 1 ) ياسين : 69 .
( 2 ) هو طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن عباد بن صعصعة بن قيس بن ثعلبة ، ويقال :
إن اسمه عمرو ، وأمه وردة ، من رهط أبيه ، وكان أحدث الشعراء سنا ، وأقلهم عمرا ، قتل
وهو ابن عشرين سنة ، فيقال له : ابن العشرين ، وكان حساب من قومه ، جريئا على هجائهم
وهجاء غيرهم ، ومما سبق إليه قوله :
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزود
وقال غيره :
ويأتيك بالأنبياء من لم تبع له * بتاتا ولم تضرب له وقت موعد
( الشعر والشعراء ) : 103 - 108 مختصرا .