تبارك وتعالى عنه - أن الحسن بن علي - رضي الله تبارك وتعالى عنهما -
أخذ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كخ ، كخ ! أما
تعرف أنا لا نأكل الصدقة ؟ وخرجه في كتاب الزكاة ( 1 ) ، وترجم عليه باب ما
يذكر في الصدقة للنبي وآله .
وخرجه مسلم في آخر كتاب الزكاة به ، ولفظه عن محمد - وهو ابن
زياد - سمع أبا هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - يقول : أخذ
الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كخ ،
كخ ! ارم بها ، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة ( 2 ) ؟ وفي لفظ له قال : إنا لا تحل
لنا الصدقة ( 3 ) ، وفي لفظ البخاري : إن آل محمد لا يأكلون الصدقة .
وخرجاه أيضا من حديث معمر عن همام بن أمية ، عن أبي هريرة ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي فأرفعها
لآكلها ، ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها ، ذكره البخاري في كتاب اللقطة في
باب إذا وجد تمرة في الطريق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 3 / 451 ، كتاب الزكاة ، باب ( 60 ) ما يذكر في الصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم ، حديث
رقم ( 1491 ) . وفي حديث دفع الصدمات إلى الإمام ، والانتفاع بالمسجد في الأمور العامة ،
وجواز إدخال الأطفال المساجد وتأديبهم بما ينفعهم ، ومنعهم مما يضرهم ، ومن تناول
المحرمات ، وإن كانوا غير مكلفين ليتدربوا بذلك .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 7 / 181 ، كتاب الزكاة ، باب ( 50 ) تحريم الزكاة على رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله ، وهم : بنو هاشم ، وبنو المطلب دون غيرهم ، حديث رقم ( 161 ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) ، الحديث الذي يلي الحديث السابق ، بدون رقم .
( 4 ) ( فتح الباري ) : 5 / 108 ، كتاب اللقطة ، باب ( 7 ) إذا وجد تمرة في الطريق ، حديث رقم
( 2432 ) .