يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ولفظه : إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ
الناس ، وإنا لا تحل لا لمحمد ، ولا آل محمد ( 1 ) .
وخرج ابن أبي شيبة ( 2 ) من طريق سفيان ، عن موسى بن أبي عائشة ،
عن موسى بن أبي رزين ، عن علي قال : قلت للعباس - رضي الله تبارك
وتعالى عنه - : سل النبي صلى الله عليه وسلم يستعملك على الصدقة ، فسأله ، فقال : ما كنت
لاستعملك على غسالات ذنوب الناس .
واعلم أن منصب رسول الله صلى الله عليه وسلم منزه عن ذلك ، وأيضا فإن الزكاة تعطى
على سبيل التكرم ، المبني على ذل الأخذ ، فأبدلوا عنها بالغنيمة المأخوذة
بطريق العز والشرف ، والمبني على عز الأخذ وذل المأخوذ منه .
وقد اختلف علماء السلف ، هل الأنبياء عليهم السلام تشارك النبي صلى الله عليه وسلم في
ذلك ؟ أم يختص به صلى الله عليه وسلم دونهم ؟ فذهب الحسن إلى أن الأنبياء تشاركه في ذلك ،
وذهب سفيان بن عيينة إلى اختصاصه صلى الله عليه وسلم بذلك دونهم .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 168 ) .
( 2 ) راجع التعليقات السابقة .