تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ولفظه : إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس ، وإنا لا تحل لا لمحمد ، ولا آل محمد ( 1 ) . وخرج ابن أبي شيبة ( 2 ) من طريق سفيان ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن موسى بن أبي رزين ، عن علي قال : قلت للعباس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - : سل النبي صلى الله عليه وسلم يستعملك على الصدقة ، فسأله ، فقال : ما كنت لاستعملك على غسالات ذنوب الناس . واعلم أن منصب رسول الله صلى الله عليه وسلم منزه عن ذلك ، وأيضا فإن الزكاة تعطى على سبيل التكرم ، المبني على ذل الأخذ ، فأبدلوا عنها بالغنيمة المأخوذة بطريق العز والشرف ، والمبني على عز الأخذ وذل المأخوذ منه . وقد اختلف علماء السلف ، هل الأنبياء عليهم السلام تشارك النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ؟ أم يختص به صلى الله عليه وسلم دونهم ؟ فذهب الحسن إلى أن الأنبياء تشاركه في ذلك ، وذهب سفيان بن عيينة إلى اختصاصه صلى الله عليه وسلم بذلك دونهم .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 168 ) . ( 2 ) راجع التعليقات السابقة .