وخرجه مسلم في الزكاة ( 1 ) ، وخرجاه من حديث سفيان ، عن منصور ،
عن طلحة ، عن أنس بن مالك - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : مر
النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة في الطريق فقال : لولا أنني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها .
ذكره البخاري في البيوع ( 2 ) ولفظة ، عن أنس قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة
مسقوطة ، فقال : لولا أن تكون صدقة لأكلتها ، وقال همام عن أبي هريرة
- رضي الله تبارك وتعالى عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : أجد تمرة ساقطة على
فراشي ، هكذا ذكر هذا متصلا بحديث أنس ، وترجم عليهما باب ما يتنزه عنه
من الشبهات .
وخرجه مسلم ( 3 ) وأبو داود ( 4 ) وخرج البخاري ( 5 ) في كتاب الهبة في باب
قبول الهدية من طريق معن قال : حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن محمد بن
زياد ، عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي بطعام سأل عنه :
أهدية أم صدقة ؟ فإن قيل : صدقة ، قال لأصحابه : كلوا ، ولم يأكل ، فإن
قيل : هدية ضرب بيده صلى الله عليه وسلم فأكل معهم .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 7 / 182 ، كتاب الزكاة ، باب ( 50 ) تحريم الزكاة على رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله ، وهم بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم ، حديث رقم ( 162 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 4 / 368 ، كتاب البيوع ، باب ( 4 ) ما يتنزه عن الشبهات ، رقم ( 2055 ) .
قال المهلب : إنما تركها صلى الله عليه وسلم تورعا وليس بواجب ، لأن الأصل أن كل شئ في بيت الإنسان
على الإباحة ، حتى يقوم دليل على التحريم ، وفيه تحريم قليل الصدقة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ويؤخذ
منه تحريم كثيرها من باب أولى . ( فتح الباري ) .
( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 7 / 190 ، كتاب الزكاة ، باب ( 53 ) باب قبول النبي صلى الله عليه وسلم الهدية ورده
الصدقة ، حديث رقم ( 175 ) . وفيه استعمال الورع والفحص عن أصل المآكل والمشارب .
( شرح النووي ) .
( 4 ) ( سنن أبي داود ) : 2 / 300 ، كتاب الزكاة ، باب ( 29 ) الصدقة على بني هاشم ، حديث رقم
( 1652 ) .
( 5 ) ( فتح الباري ) : 5 / 254 ، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها ، باب ( 6 ) قبول الهدية ،
حديث رقم ( 2576 ) .