وخرجه مسلم ( 1 ) في كتاب ( الزكاة ) من طريق الربيع بن مسلم ، عن
محمد بن زياد ، عن أبي هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان إذا أتي بطعام سأل عنه ، فإن قيل : هدية أكل منها ، وإن قيل : صدقة لم
يأكل منها .
وخرجه النسائي ( 2 ) من طريق بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي بشئ سأل عنه : أهدية أم صدقة ؟ فإن قيل صدقة
لم يأكل ، وإن قيل بسط يده . ذكره في آخر كتاب الزكاة .
وفي حديث سليمان : إنا لا تحل لنا الصدقة . وترجم عليه الهدية للنبي
صلى الله عليه وسلم .
واستبعد إمام الحرمين ثبوت الخلافة في جواز أخذه صلى الله عليه وسلم صدقة التطوع
لنفسه ، وحكى ابن الصلاح عن ( أمالي أبي الفرج السرخسي ) ، أن في صرف
الكفارة والنذر إلى الهاشمي قولين ، والظاهر جريانهما في المطلبي أيضا لأنه
في معناه .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 7 / 190 ، كتاب الزكاة ، باب ( 53 ) قبول النبي صلى الله عليه وسلم الهدية ورده
الصدقة ، حديث رقم ( 175 ) .
( 2 ) ( سنن النسائي ) : 5 / 112 - 113 ، كتاب الزكاة ، باب ( 98 ) الصدقة لا تحل للنبي صلى الله عليه وسلم ،
حديث رقم ( 2612 ) .