وقراءة ابن مسعود لا تعارض ما ثبت بالتواتر ، مع هذا فإنه جائز أن
يكون بمعنى القراءة المتواترة ، فإن العرب تدخل الواو في نعت من تقدم ذكره
أحيانا ، كما قال الشاعر :
فإن رشيدا وابن مروان لم يكن يفعل حتى يصدر الأمر مصدرا
ورشيد هو ابن مروان .
والثاني : وهو الأظهر ، أنه عام في جميع النساء لأن الإباحة رفعت ما
تقدم في الحضر ، فاستباح ما كان يستبيح قبلها ، ولأنه في استباحة النساء أوسع
من أمته ، فلم يجز أن ينقص عنهم .
وقال القاضي حسين : إن تحريم النسوة عليه ، هل بقي مؤبدا أم ارتفع ؟
فيه وجهان .
سادسها : قال الماوردي : تحريم طلاق من اختارته صلى الله عليه وسلم منهن
إذا قلنا به كما سلف لم ينسخ
بل بقي إلى الموت
وبه استدل أبو حنيفة - رحمه الله - على بقاء تحريم نكاح غيرهن أيضا ،
وكلام الإمام يشير إلى خلافه .
سابعها : هل كان يجوز له صلى الله عليه وسلم
أن يجعل الاختيار لهن قبل المشاورة معهن ؟
فيه وجهان ، حكاهما الرافعي في ( الجرجانيات ) لأبي العباس الروياني ،
ولم يذكرهما في ( الروضة ) .
إمتاع الأسماع — صفحة 78
مساهمون: المقريزي
ص٧٨