وأما نكاح غيرهن : فلم يمنع منه
بل أحله الله له على ما بين في كتابه
وقد روى أبو عاصم عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عائشة - رضي
الله تبارك وتعالى عنها - قالت : ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء ،
يعني أهل الأرض .
وقال سفيان : عن عمرو بن عطاء ، عن عائشة - رضي الله تبارك
وتعالى عنها - قالت : ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء ( 1 ) .
وقال وهيب : عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد الله بن عمير
الليثي ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : ما توفي رسول
الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء ( 2 ) .
وقال عمر بن شيبة : حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ،
قال : أحسب عبيد بن عمير حدثني ، قال أبو زيد عمر بن شبة ، وقال أبو
عاصم مرة : عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : ما مات
هامش
( 1 ) ( سنن النسائي ) : 6 / 364 ، كتاب النكاح ، باب ( 2 ) ما افترض الله - عز وجل - على
رسوله صلى الله عليه وسلم وحرمه على خلقه ، ليزيد إن شاء الله قربه إليه ، حديث رقم ( 3204 ) ، وأخرجه
الترمذي في تفسير القرآن ، باب ومن سورة الأحزاب ، حديث رقم ( 3216 ) ، قال الحافظ
السندي في ( حاشيته على سنن النسائي ) : قوله : " حتى أحل له النساء " أي بقوله - تعالى - :
( إنا أحللنا لك أزواجك ) الآية ، فهي ناسخة لقوله - تعالى - : ( لا يحل لك النساء من بعد )
الآية .
( 2 ) ( سنن النسائي ) : 6 / 364 ، حديث رقم 3205 ) ، وهذا الحديث انفرد به النسائي ، قال في
( جامع الأصول ) : وصححه ابن خزيمة وابن حبان ، والحاكم في طريق ابن جرير عن عطاء ،
عن عبيد بن عمير ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - ، وله شاهد عند ابن أبي
حاتم من حديث أم سلمة أنها قالت : لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله أن يتزوج من النساء
ما شاء إلا ذات محرم . ( جامع الأصول ) : 2 / 321 ، حديث رقم ( 769 ) .