- رضي الله تبارك وتعالى عنه - ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل عليه
الدين فيسأل : هل ترك لدينه من قضاء ؟ فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه ،
وإلا قال : صلوا على صاحبكم ، فلما فتح الله - تعالى - الفتوح قال : أنا أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه ، ومن ترك مالا فهو
لورثته ، قال البخاري : فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاؤه ومن
ترك مالا فلورثته .
وخرج البخاري في كتاب الفرائض ( 1 ) من طريق يونس عن ابن شهاب ،
حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنا أولى بالمؤمنين من
أنفسهم فمن مات وعليه دين ولم يترك وفاء فعلينا قضاؤه ومن ترك مالا
فلورثته .
وخرجه في باب الاستقراض ( 2 ) ، ولفظه : ما من مؤمن إلا أنا أولى به في
الدنيا والآخرة ، اقرؤوا إن شئتم : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ( 3 )
فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ، ومن ترك دينا أو ضياعا
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 12 / 8 - 9 ، كتاب الفرائض ، باب ( 4 ) قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من ترك مالا
فلأهله " ، حديث رقم ( 6731 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس ، باب ( 11 ) الصلاة
على من ترك دنيا ، حديث رقم ( 2399 ) .
( 3 ) الأحزاب : 6 .