واستدل من رأى أن السواك لم يكن واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كان
مستحبا برواية أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب علي ، وطرقها كلها معلولة
فتأملها .
تنبيه
هل المراد بوجوب السواك في حقه صلى الله عليه وسلم بالنسبة إلى الصلاة المفروضة ؟
أو في النافلة أيضا ؟ أو في الأحوال التي أكدها في حقنا ؟ أو ما هو أعم من
ذلك ؟ وساق حديث عبد الله بن حنظلة المتقدم أولا ، يقول بوجوبه عليه مطلقا ،
وقال ابن الرفعة في ( الكفاية ) : إنه لم يصح أنه صلى الله عليه وسلم فعل السواك إلا عند القيام
إلى الصلاة ، وعند تغيير الفم ، ثم قال : فإن قلت : قد روى مسلم عن شريح بن
هانئ سألت عائشة عن أي شئ كان يبدأ به النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته ؟ قالت :
بالسواك ( 1 ) ولفظه كان يؤذن بالدوام ، ثم أجاب يحتمل أن يكون فعل ذلك لأجل
تغيير حصل في فمه ، ثم استبعده بأن في رواية النسائي عن ابن عباس - رضي
الله تبارك وتعالى عنه - ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين ، ثم
ينصرف فيستاك .
هامش
( 1 ) ( جامع الأصول ) : 7 / 177 ، حديث رقم ( 5175 ) ، ورواه أبو داود برقم ( 51 ) ، ( 56 ) ،
( 57 ) في الطهارة ، باب في الرجل يستاك بسواك غيره ، وباب السواك لمن قام الليل ، ومسلم
برقم ( 253 ) في الطهارة ، باب السواك ، والنسائي في الطهارة ، باب السواك في كل حين .