تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
المسألة السادسة : في السواك وكان واجبا عليه صلى الله عليه وسلم على الصحيح واستدل له بحديث عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - المتقدم ، وقد تبين ضعفه لكن خرج أبو داود ( 1 ) والبيهقي ( 2 ) في ( سننهما ) ، وابن خزيمة ( 3 ) من حديث عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر ، فلما شق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بالسواك لكل صلاة ووضع عنه الوضوء إلا من حدث .
هامش
( 1 ) ( سنن أبي داود ) : 1 / 41 - 42 ، كتاب الطهارة ، باب ( 25 ) السواك ، حديث رقم ( 48 ) ، ثم قال : فكان ابن عمر بن الخطاب - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - يرى أن به قوة ، فكان لا يدع الوضوء لكل صلاة . قال أبو داود : إبراهيم بن سعد رواه عن محمد بن إسحاق ، قال : عبد الله بن عبد الله . قال الخطابي : يحتج بهذا الحديث من يرى أن المتيمم لا يجمع بين صلاتي فرض بتيمم واحد ، وأن عليه أن يتيمم لكل صلاة فريضة . قال : وذلك لأن الطهارة بالماء كانت مفروضة عليه صلى الله عليه وسلم لكل صلاة ، وكان معلوما أن حكم التيمم الذي جعل بدلا عنها مثلها في الوجوب ، فلما وقع التخفيف بالعفو عن الأصل ولم يذكر سقوط التيمم ، كان باقيا على حكمه الأول ، وهو قول علي بن أبي طالب ، وابن عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - ، والنخعي ، وقتادة ، وإليه ذهب مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ( معالم السنن ) . ( 2 ) ( سنن البيهقي ) : 7 / 49 ، كتاب النكاح ، باب ما روي عنه صلى الله عليه وسلم من قوله : " أمرت بالسواك حتى خفت أن يدردني " ، يدردني أي يذهب بأسناني . ( 3 ) ( صحيح ابن خزيمة ) : 1 / 71 - 72 ، باب ( 106 ) الأمر بالسواك عند كل صلاة أمر ندب وفضيلة ، لا أمر وجوب وفريضة ، حديث رقم ( 138 ) .
إمتاع الأسماع — صفحة 44 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي