المسألة السادسة : في السواك
وكان واجبا عليه صلى الله عليه وسلم على الصحيح
واستدل له بحديث عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - المتقدم ،
وقد تبين ضعفه لكن خرج أبو داود ( 1 ) والبيهقي ( 2 ) في ( سننهما ) ، وابن
خزيمة ( 3 ) من حديث عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل ، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر ، فلما شق ذلك على رسول
الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بالسواك لكل صلاة ووضع عنه الوضوء إلا من حدث .
هامش
( 1 ) ( سنن أبي داود ) : 1 / 41 - 42 ، كتاب الطهارة ، باب ( 25 ) السواك ، حديث رقم ( 48 ) ،
ثم قال : فكان ابن عمر بن الخطاب - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - يرى أن به قوة ، فكان
لا يدع الوضوء لكل صلاة . قال أبو داود : إبراهيم بن سعد رواه عن محمد بن إسحاق ، قال :
عبد الله بن عبد الله .
قال الخطابي : يحتج بهذا الحديث من يرى أن المتيمم لا يجمع بين صلاتي فرض بتيمم
واحد ، وأن عليه أن يتيمم لكل صلاة فريضة .
قال : وذلك لأن الطهارة بالماء كانت مفروضة عليه صلى الله عليه وسلم لكل صلاة ، وكان معلوما أن
حكم التيمم الذي جعل بدلا عنها مثلها في الوجوب ، فلما وقع التخفيف بالعفو عن الأصل ولم
يذكر سقوط التيمم ، كان باقيا على حكمه الأول ، وهو قول علي بن أبي طالب ، وابن عمر
- رضي الله تبارك وتعالى عنهما - ، والنخعي ، وقتادة ، وإليه ذهب مالك ، والشافعي ،
وأحمد ، وإسحاق ( معالم السنن ) .
( 2 ) ( سنن البيهقي ) : 7 / 49 ، كتاب النكاح ، باب ما روي عنه صلى الله عليه وسلم من قوله : " أمرت بالسواك
حتى خفت أن يدردني " ، يدردني أي يذهب بأسناني .
( 3 ) ( صحيح ابن خزيمة ) : 1 / 71 - 72 ، باب ( 106 ) الأمر بالسواك عند كل صلاة أمر ندب
وفضيلة ، لا أمر وجوب وفريضة ، حديث رقم ( 138 ) .