تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وأما إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم عوف بن مالك الأشجعي بقصة الجزور المنحور في غزاة ذات السلاسل فقال يونس بن بكير : عن ابن إسحاق ، حدثني يزيد بن أبي حبيب قال : حدثت عن عوف بن مالك الأشجعي ، قال : كنت في الغزوة التي بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص - رضي الله تبارك وتعالى عنه - غزوة ذات السلاسل ، فصبحت أبا بكر ، وعمر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - فمررت بقوم وهم على جزور قد نحروها ، وهم لا يقدرون على أن يعضوها ، وكنت امرؤا جزارا ، فقلت لهم : تعطوني منها عشيرا على أن أقسمها بينكم ؟ فقالوا : نعم ، فأخذت الشفرتين ، فجزيتها مكاني وأخذت جزاءا ، فحملته إلى أصحابي ، فأطعمنا ، وأكلنا . فقال أبو بكر وعمر : أني لك هذا اللحم يا عوف ؟ فأخبرتهما ، فقالا : لا والله ما أحسنت حين أطعمتنا هذا ، ثم قاما يتقيآن ما في بطونهما منه ، فلما قفل الناس من ذلك السفر كنت أول قادم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئته وهو يصلي في بيته ، فقلت : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، فقال عوف بن مالك ؟ فقلت : نعم بأبي أنت وأمي ، فقال صاحب الجزور ؟ ولم يزدني على ذلك شيئا ( 1 ) . قال البيهقي ( 2 ) : قصر بإسناده محمد بن إسحاق ، ورواه سعيد بن أبي أيوب ، وابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ربيعة بن لقيط أخبره عن مالك قال : غزونا وعلينا عمرو بن العاص - رضي الله تبارك وتعالى عنه - وفينا عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة بن الجراح - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - فأصابتنا مخمصة شديدة ، فانطلقت ألتمس المعيشة ، فالتقيت قوما
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 4 / 404 - 405 ، باب ما جاء في الجزور التي نحرت في غزوة ذات السلاسل ، وما جرى لعوف بن مالك الأشجعي فيها ، وإخبار النبي صلى الله عليه وسلم عوفا بعلمه بها قبل أن يخبره عوف بن مالك - رضي الله تبارك وتعالى عنه - . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : 405 .