تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ضعيف العقل مختلط ، فقال : يا عيينة أنت غررتهم وخذلتهم وتركتهم وقتال محمد ، وقبل ذلك ما صنعت ببني قريظة . فقال عيينة : إن محمد كادنا في أهلنا فنفرنا إليهم حيث سمعنا الصريخ ونحن نظن أن محمدا قد خالف إليهم ، فلم نر شيئا فكررنا إليكم لننصركم . قال ثعلبة : ومن بقي تنصره ، قد قتل من قتل ، وبقي من بقي ، فصار عبدا لمحمد وسبانا وقبض الأموال . قال : يقول رجل من غطفان لعيينة : لا أنت خلفاءك فلم يعدوا عليك حلفنا ولا أنت حيث وليت ، كنت أخدت تمر خيبر من محمد سنة ، والله إني لأرى أمر محمد أمرا ظاهرا ، ليظهر على من ناوأه فانصرف عيينة إلى أهله يفتل يديه ، فلما رجع إلى أهله جاءه الحارث بن عوف فقال : ألم أقل لك إنك توضع في غير شئ ، والله ليظهرن محمد على من بين المشرق والمغرب ، اليهود كانوا يخبروننا هذا . أشهد لسمعت أبا رافع سلام بن أبي الحقيق يقول : إنا لنحسد محمد على النبوة حيث خرجت مكن بني هارون وهو نبي مرسل ، واليهود لا تطاوعني على هذا ، ولنا منه ذبحان : واحد بيثرب وآخر بخيبر قال الحارث : قلت لسلام : يملك الأرض جميعا ؟ قال نعم ، والتوراة التي أنزلت على موسى بن عمران ، وما أحب أن تعلم يهود بقولي فيه . وقال موسى بن عقبة عن ابن شهاب : كانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم ، فراسلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يعينوهم ، وسألهم أن يخرجوا عنهم ولكم من خيبر كذا وكذا ، هنالك من بني فزارة فقالوا : أحطنا والذي وعدتنا ، فقال : حطكم أو قال : لكم ذا الرقيبة جبل من جبال خيبر فقالوا : إذا نقاتلك ، فقال : موعدك حقا ، فلما سمعوا ذلك خرجوا هاربين ، وحقا ماء من مياه بني فزارة .