النار ، فلما حضر القتال ، قاتل الرجل قتالا شديدا ، فأصابه جراحه ، فقيل : يا
رسول الله الذي قلت له آنفا أنه من أهل النار ، فإنه قاتل اليوم قتالا شديدا ، وقد
مات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إلى النار ، فكاد بعض المسلمين يرتاب ، فبينما هم على
ذلك إذ قيل : فإنه لم يمت ولكن به جراحا شديدا ، فلما كان من الليل لم يصبر
على الجراح ، فقتل نفسه فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : الله أكبر أشهد أني عبد الله
ورسوله ، ثم أمر بلالا فنادى في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، وإن
الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ( 1 ) .
وخرجه البخاري من حديث شعيب ، عن الزهري ومعمر عن الزهري
إلى آخره بنحوه ولم يذكر حنينا ولا قال : آنفا وقال : ليؤيده ، ذكره في كتاب
الجهاد ( 2 ) .
وخرجا من حديث أبي حازم ، عن سهل بن معبد الساعدي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم
التقى هو والمشركون فاقتتلوا . . . الحديث . ولم يذكر فيه بخيبر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 2 / 482 - 483 ، كتاب الإيمان ، باب ( 47 ) غلظ تحريم قتل
الإنسان نفسه وإن من قتل نفسه بشئ عذب به في النار ، وأنه لا يدخل الجنة نفس مسلمة ،
حديث رقم ( 111 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 220 - 221 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 182 ) إن الله يؤيد الدين
بالرجل الفاجر ، حديث رقم ( 3062 ) .
( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 2 / 484 - 485 ، كتاب الإيمان ، باب ( 47 ) غلظ تحريم قتل
الإنسان نفسه وإن من قتل نفسه بشئ عذب به في النار ، وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ،
حديث رقم ( 112 ) .