وقال أبو عمر بن عبد البر ( 1 ) : أسيد بن سعية القرظي من بني قريظة
أسلم وأحرز ماله ، وحسن إسلامه .
وذكر من طريق يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني
محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس - رضي
الله تبارك وتعالى عنهما - قال : لما أسلم عبد الله بن سلام وثعلبة بن سعية
وأسيد بن سعية وأسيد بن عبيد ، ومن أسلم من يهود فآمنوا وصدقوا ورغبوا في
الإسلام قالت أحبار يهود : ما أتى محمد إلا شرارنا ، فأنزل الله - عز وجل - :
( ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الله وهم
يسجدون * يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن
المنكر وأولئك من الصالحين ) ( 2 ) .
وذكر الطبري عن ابن حميد ، عن سلمة ( بن الفضل ) ، عن ابن إسحاق
قال : ثم إن ثعلبة بن سعية ، وأسيد بن سعية ، وأسيد بن عبيد وهم من بني هذيل
ليسوا من بني قريظة ولا النضير نسبهم فوق ذلك ، وهم بنوا عم القوم ، أسلموا
تلك الليلة التي نزلت فيها قريظة على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال البخاري توفي أسيد بن سعية ثعلبة بن سعية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( الإستيعاب ) : 1 / 96 ، ترجمة رقم ( 59 ) : أسيد بن سعية ، ويقال : أسيد - بالفتح - بن
سعية أو شعبة - بن عريب القرظي . قال إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق : أسيد بالضم ،
وقال يونس بن بكير أسيد بالفتح ، وقال الدارقطني : بالفتح الصواب . وقد قيل : سعية ،
وسعنة ، وسعية بالياء أكثر ، نزل هو وأخوه ثعلبة بن سعية في الليلة التي في صبيحتها نزل بنو
قريظة على حكم سعد بن معاذ ، ونزل معهما أسد بن عبيد القرظي فأسلموا ، وأحزروا دمائهم
وأموالهم .
( 2 ) آل عمران : 113 .
( 3 ) ( الإستيعاب ) : 1 / 96 - 97 ، ترجمة رقم ( 60 ) .