تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الله صلى الله عليه وسلم فحكم أن تقتل رجالهم ، وتسبي نساؤهم ، وذراريهم ، يستعين بهم المسلمون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا سعد : أصبت حكم الله فيهم ، وكانوا أربع مائة ، فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه ، فمات - رحمه الله - ( 1 ) . وأما إسلام ثعلبة وأسيد بني سعية وأسد بن عبيد وما في ذلك من آثار النبوة فخرج البيهقي من طريق جرير بن حازم ، عن طريق محمد بن إسحاق قال : حدثني عاصم بن عمر عن شيخ من بني قريظة قال : قدم علينا من الشام رجل يهودي يقال له : ابن الهيبان ، والله ما رأينا رجلا قط خيرا منه ، فأقام ( 2 ) بين أظهرنا ، وكنا نقول له إذا احتبس المطر : استسق لنا ، فيقول : لا والله ، حتى تخرجوا أمام مخرجكم صدقة . فيقولون ( 3 ) : ماذا ؟ فيقول : صاع ( 4 ) من تمر أو مد من شعير ، فنفعل ( 5 ) ، فيخرج بنا إلى ظاهر حرينا ، فوالله ما يبرح مجلسه حتى تمر بنا الشعاب تسيل ، قد فعل ذلك غير مرة ، ولا مرتين ، فلما حضرته الوفاة قال : يا معشر يهود أما ترونه أخرجني من أرض الخمر والخمير إلى أرض البؤس والجوع ! قلنا : أنت أعلم ، قال : أخرجني نبي
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 4 / 27 - 28 ، دعاء سعد بن معاذ - رضي الله تبارك وتعالى عنه - في جراحته ، وإجابة الله - تعالى - إياه في دعوته ، وما ظهر في ذلك من كرامته . وأخرجه الترمذي في كتاب السير ، باب ( 29 ) ما جاء في النزول على الحكم ، حديث رقم ( 1582 ) والإمام أحمد في ( المسند ) : 4 / 314 - 315 ، حديث رقم ( 14359 ) . ( 2 ) في ( الأصل ) : " فقام " وما أثبتناه من ( دلائل البيهقي ) . ( 3 ) في ( الأصل ) : " فنقول " ، وما أثبتناه من ( دلائل البيهقي ) . ( 4 ) في ( الأصل ) : " صاعا " ، وما أثبتناه من ( دلائل البيهقي ) . ( 5 ) في ( الأصل ) : " فنخرج " ، وما أثبتناه من ( دلائل البيهقي ) .