تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
أتوقعه يبعث الآن فهذه البلدة مهاجره ، وأنه يبعث بسفك الدماء ، وسبي الذرية ، فلا يمنعنكم ذلك منه ، ولا تسبقن إليه ، ثم مات ( 1 ) . وخرج من طريق يونس ، عن ابن إسحاق قال : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن شيخ من بني قريظة أنه قال : هل تدري عما كان إسلام ثعلبة ، وأسيد ابني سعية ، وأسد بن عبيد نفر من هزل لم يكونوا من بني قريظة ، ولا نضير ، كانوا فوق ذلك ، فقلت : لا ، قال : فإنه قدم علينا رجل من الشام من يهود يقال له ابن الهيبان . فذكر القصة بمعنى رواية جرير ، وزاد قال : فلما كان تلك الليلة التي افتتحت فيها قريظة ، قال : أولئك الفتية الثلاثة ، وكانوا شبابا أحداثا يا معشر يهود هذا الذي كان ذكر لكم ابن الهيبان ، قالوا : ما هو ؟ قال : ، بلى إنه لهو يا معشر يهود هذا يهود ، إنه والله بصفته ، ثم نزلوا ، وخلوا أموالهم ، وأولادهم ، وأهاليهم ، قالوا : وكانت أموالهم في الحصن مع المشركين ، فلما فتح رد ذلك عليهم ( 2 ) . وقال الواقدي في ( مغازيه ) ( 3 ) : فحدثني صالح بن جعفر ، عن محمد بن عقبة ، عن ثعلبة بن أبي مالك قال : قال ثعلبة ، وأسد ابنا سعية ، وأسيد بن عبيد عمهم : يا معشر بني قريضة ، والله إنكم لتعلمون أنه رسول الله ، وأن صفته عندنا ، حدثنا بها علماؤنا ، وعلماء بني النضير ، هذا أولهم يعني حيي بن أخطب مع جبير بن الهيبان أصدق الناس عندنا ، هو خبرنا بصفته عند موته . قالوا : لا نفارق التوراة ، فلما رأى هؤلاء النفر إباءهم نزلوا في الليلة التي في صبحها نزل بنو قريظة ( 4 ) ، فأسلموا فأمنوا على أنفسهم وأهلهم وأموالهم .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 4 / 32 . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : 4 / 32 . ( 3 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 503 . ( 4 ) في ( المغازي ) : " نزلت بنو قريظة " وما أثبتناه من ( الأصل ) .
إمتاع الأسماع — صفحة 304 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي