تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
كذبوا رسولك وأخرجوه ، اللهم فإن كان بقي من حرب قريش فأبقني أجاهدهم فيك ، اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم ، فإن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فافجرها واجعل موتي فيها ، فانفجرت من لبته فلم يرعهم - وفي المسجد خيمة من بني غفار - إلا الدم يسيل إليهم ، فقالوا : يا أهل الخيمة ! ما هذا الذي يأتينا من قبلكم ؟ فإذا سعد يغذو جرحه دما فمات منها . وقال مسلم متصلا بقوله : لقد حكمت فيهم بحكم الله ، وعن أبي كريم قال : عن نمير ، عن هشام ، قال : أخبرني أبي عن عائشة أن سعدا قال : وتحجر كلمة للبرء ، فقال : اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلي أن أجاهد فيك من قوم كذبوا رسولك وأخرجوه ، اللهم فإن كان بقي من حرب قريش شئ ، فأبقني أجاهدهم فيك اللهم فإني أظن أنك وضعت الحرب بيننا وبينهم فإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فافجرها ، واجعل موتي فيها ، فانفجرت من ليلته ، فلم يرعهم - وفي المسجد معه خيمة من بني غفار - إلا والدم يسيل إليهم . فقالوا : يا أهل الخيمة ! ما الذي يأتينا من قبلكم ؟ فإذا سعد جرحه يغذو دما ، فمات منها . ( 1 ) . وخرج البيهقي من حديث قال : حدثنا أبو الزبير ، عن جابر ، قال : رمي سعد بن معاذ يوم الأحزاب فقطعوا أكحله ، فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنار فانتفخت يده ، فتركه ، فنزف الدم ، فحسمه أخرى ، فانتفخت يده فلما رأى ذلك قال : اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة ، فاستمسك عرقه ، فلما قطرت منه قطره ، حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فأرسل إليه رسول
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 12 / 338 - 339 ، كتاب الجهاد والسير باب ( 22 ) جواز قتال من نقض العهد ، وجواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم عدل أهل للحكم ، حديث رقم ( 67 ) ، قوله " رماه في الأكحل " قال العلماء : هو عرق معروف ، قال الخليل : إذا قطع في اليد لم يرفأ الدم ، وهو عرق الحياة ، في عضو منه شعبة لها اسم . قوله : " فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد " فيه جواز النوم في المسجد ، وجواز مكث المريض فيه وإن كان جريحا ، وقوله : " إن سعدا تحجر كلمه للبرء " الكلم بفتح الكاف الجرح ، وتحجر أي يبس .
إمتاع الأسماع — صفحة 302 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي