تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وأما إشارة الرسول صلى الله عليه وسلم حين ضرب بالفأس في حفر الخندق وإلى ما فتحه الله من المدائن لأمته فخرج أبو نعيم ( 1 ) من طريق ابن وهب ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم الخندق وهم محدقون حول المدينة فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الفأس فضرب بها ضربة فقال : هذه الضربة يفتح الله - تعالى - بها كنوز الروم ، ثم ضرب الثانية فقال : هذه الضربة يفتح الله - تعالى - بها كنوز فارس ، ثم ضرب الثالثة فقال : هذه الضربة يأتيني الله - عز وجل - بأهل اليمن أنصارا وأعوانا . وخرجه البيهقي ( 2 ) من طريق محمد بن عبد الله الحافظ قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن علون المقري ببغداد ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يونس القرشي ، قال : حدثنا محمد بن خالد بن عثمة ، قال : حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني قال : حدثني أبي عن أبيه قال : خط رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق عام الأحزاب من أجم السمر طرف بني حارثة حين بلغ المداد ، ثم قطع أربعين ذراعا بين كل عشرة ، فاختلف المهاجرون والأنصار - في سلمان الفارسي - وكان رجلا قويا - فقالت الأنصار : سلمان منا ، وقالت المهاجرون : سلمان منا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سلمان منا أهل البيت . قال عمر بن عوف : فكنت أنا ، وسلمان ، وحذيفة بن اليمان ، والنعمان ابن مقرن ، وستة من الأنصار في أربعين ذراعا ، فحضرنا حتى إذا بلغنا الثدي أخرج الله من بطن الخندق صخرة بيضاء مدورة ، فكسرت حديدنا ، وشقت
هامش
( 1 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 498 - 499 ، من الأخبار في غزوة الخندق ، حديث رقم ( 429 ) ، أخرجه الطبراني بإسنادين في أحدهما حيي بن عبد الله ، وثقة ابن معين ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، كما في ( مجمع الزوائد ) : 6 / 131 . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 3 / 418 - 420 ، باب ما ظهر في حفر الخندق من دلائل النبوة وأثار الصدق .