من أبنائهم ، قال : فنزل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فصلى العصر ،
وصفهم صفين ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيديهم ، والعدو بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وكبروا جميعا ، وركعوا جميعا ، ثم سجد الذين يلونه ، والآخرون قيام ، فلما
رفعوا رؤوسهم سجد الآخرون ، ثم تقدم هؤلاء ، وتأخر هؤلاء ، وكبروا
جميعا ، وركعوا جميعا ، ثم سجد الذين يلونهم والآخرون قيام ، فلما رفعوا
رؤوسهم سجد الآخرون .
وأما حماية الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم
من غورث بن الحارث ، وكفايته أمره
فخرج البخاري من حديث شعيب ، ومحمد بن أبي عتيق ، عن ابن
شهاب ، عن سنان ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله تبارك وتعالى عنه -
أخبره أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد ، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل معه ،
فأدركتهم القافلة في واد كثير العضاه ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس في
العضاة يستظلون بالشجر ، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة ، فعلق بها سيفه .
قال جابر : فنمنا نومة ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا ، فجئناه فإذا عنده أعرابي
جالس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم ، فاستيقظت وهو
في يده صلتا فقال لي : من يمنعك مني ؟ قلت : الله ، فها هو ذا جالس ، ثم لم
يعاقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
وقال : أيان حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن جابر قال :
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع ، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي صلى الله عليه وسلم
فجاء رجل من المشركين ، وسيف النبي صلى الله عليه وسلم معلق بالشجرة . فاخترطه ، فقال له :
تخافني ؟ قال : لا ، قال : فمن يمنعك مني ؟ قال : الله فتهدده أصحاب النبي
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 7 / 541 - 542 ، كتاب المغازي ، باب ( 32 ) غزوة ذات الرقاع ، وهي
غزوة محارب خصفة منن بني ثعلبة من غطفان فنزل نخلا ، وهي بعد خيبر ، لأن أبا موسى
جاء بعد خيبر ، حديث رقم ( 4135 ) .