تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
من أبنائهم ، قال : فنزل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فصلى العصر ، وصفهم صفين ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيديهم ، والعدو بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكبروا جميعا ، وركعوا جميعا ، ثم سجد الذين يلونه ، والآخرون قيام ، فلما رفعوا رؤوسهم سجد الآخرون ، ثم تقدم هؤلاء ، وتأخر هؤلاء ، وكبروا جميعا ، وركعوا جميعا ، ثم سجد الذين يلونهم والآخرون قيام ، فلما رفعوا رؤوسهم سجد الآخرون . وأما حماية الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم من غورث بن الحارث ، وكفايته أمره فخرج البخاري من حديث شعيب ، ومحمد بن أبي عتيق ، عن ابن شهاب ، عن سنان ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أخبره أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد ، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل معه ، فأدركتهم القافلة في واد كثير العضاه ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس في العضاة يستظلون بالشجر ، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة ، فعلق بها سيفه . قال جابر : فنمنا نومة ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا ، فجئناه فإذا عنده أعرابي جالس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم ، فاستيقظت وهو في يده صلتا فقال لي : من يمنعك مني ؟ قلت : الله ، فها هو ذا جالس ، ثم لم يعاقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . وقال : أيان حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن جابر قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع ، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من المشركين ، وسيف النبي صلى الله عليه وسلم معلق بالشجرة . فاخترطه ، فقال له : تخافني ؟ قال : لا ، قال : فمن يمنعك مني ؟ قال : الله فتهدده أصحاب النبي
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 7 / 541 - 542 ، كتاب المغازي ، باب ( 32 ) غزوة ذات الرقاع ، وهي غزوة محارب خصفة منن بني ثعلبة من غطفان فنزل نخلا ، وهي بعد خيبر ، لأن أبا موسى جاء بعد خيبر ، حديث رقم ( 4135 ) .