من يمنعك مني ؟ قال الله ، قال : فسقط السيف من يده ، قال : فأخذ رسول
الله صلى الله عليه وسلم السيف ، فقال : من يمنعك مني ؟ قال : كن خير آخذ ، قال : تشهد أن
لا إله إلا الله وإني رسول الله ؟ قال : لا ، ولكن أعاهدك على أن لا أقاتلك ،
ولا أكون مع قوم يقاتلونك ، فخلى سبيله ، فأتى أصحابه وقال : جئتكم من عند
خير الناس ، ثم ذكر صلاة الخوف ، وأنه صلى أربع ركعات ، لكل طائفة
ركعتين .
قال البيهقي : هذا لفظ حديث عاصم ، وفي رواية عارم قال الأعرابي :
أعاهدك أن لا أقاتلك ، ولا أكون مع قوم يقاتلونك ، قال : فخلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
عنه ، فجاء إلى قومه ، فقال : جئتكم من عند خير الناس ، فلما حضرت الصلاة
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ، فكان الناس طائفتين بإزاء عدوهم ، وطائفة
تصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فصلى بالطائفة الذين معه ركعتين ، ثم
انصرفوا فكانوا مع أولئك الذين بإزاء عدوهم ، وجاء أولئك ، فصلى بهم رسول
الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ، فكانت للناس ركعتين ركعتين وللنبي صلى الله عليه وسلم أربع ركعات .
إمتاع الأسماع — صفحة 290
مساهمون: المقريزي
ص٢٩٠