تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
المشركون : لقد أصبنا غرة ، لقد أصبنا غفلة ، لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة ، فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر ، فلما حضرت العصر قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقبل القبلة ، والمشركون أمامه ، فصف خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم صف ، وصف بعد ذلك الصف صف آخر ، فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وركعوا جميعا ، ثم سجد وسجد الصف الذين يلونه ، وقام الآخرون يحرسونهم فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ، ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين ، وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول ، ثم ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وركعوا جميعا ، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه ، وقام الآخرون يحرسونهم ، فلما جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم والصف الذي يليه سجد الآخرون ، ثم جلسوا جميعا ، فسلم عليهم جميعا ، فصلاها بعسفان ، وصلاها يوم بني سليم . قال أبو داود : روى أيوب ، وهشام بن أبي الزبير ، عن جابر هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك رواه داود بن حصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس وكذلك عبد الملك ، عن عطاء ، عن جابر ، وكذلك قتادة ، عن الحسن ، عن حطان ، عن أبي موسى فعله ، وكذلك عكرمة بن خالد ، عن مجاهد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال كاتبه : في رواية أبي داود زيادة ذكر الموضع الذي صلى فيه ، وقول أبي عياش : وعلى المشركين خالد بن الوليد ، وهو قول الثوري . وذكر الواقدي ، عن خالد بن الوليد - رضي الله تبارك وتعالى عنه - في قصة إسلامه قال : فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية خرجت في خيل المشركين ، فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه بعسفان ، فقمت بإزائه ، وتعرضت له فصلى بأصحابه الظهر أمامنا ، فهممنا أن نغير عليه ، ثم لم يعزم لنا فأطلع الله نبيه على ما في أنفسنا من الهرم به ، فصلى بأصحابه صلاة العصر صلاة الخوف . وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا أبو هشام عن أبي الزبير ، عن جابر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه الظهر بنخل ، فهم بهم المشركون ، ثم قالوا : دعوهم فإن لهم صلاة بعد هذه أحب إليهم
إمتاع الأسماع — صفحة 287 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي