وأما رفع عامر بن فهيرة بعد قتله
في بعث بئر معونة
فخرج البخاري قصة بئر معونة في ( المغازي ) ( 1 ) من حديث يزيد بن
زريع حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، ومن حديث همام ، عن إسحاق بن
عبد الله ، عن أنس بن أبي طلحة ، حدثني أنس .
ومن حديث مالك عن إسحاق بن عبد الله ، عن أنس ، وخرجها في غزوة
الرجيع من حديث أبي أسامة ، عن هشام ، عن أبيه ، ثم قال : وعن أسامة قال :
قال هشام بن عروة : فأخبرني أبي قال : لما تقل الذين ببئر معونة ، وأسر
عمرو بن أمية الضمري قال له عامر بن الطفيل : من هذا ؟ وأشار إلى قتيل ،
فقال له عمرو بن أمية : هذا عامر بن فهيرة ، فقال : لقد رأيته بعد ما قتل رفع
إلى السماء حتى إني لأنظر إلى السماء بينه ، وبين الأرض ، ثم وضع فأتى
النبي صلى الله عليه وسلم خبرهم ، فنعاهم الحديث .
وذكر الواقدي خبر بعث بئر معونة ، ثم قال عامر بن الطفيل لعمرو بن
أمية : هل تعرف أصحابك ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فطاف فيهم ، وجعل
يسأله عن أنسابهم ، فقال : هل تفقد منهم عن أحد ؟ قال : أفقد مولى لأبي بكر
- رضي الله تبارك وتعالى عنه - يقال له عامر بن فهيرة ، فقال : كيف كان
فيكم ؟ قال : قلت : كان من أفضلنا ، ومن أول أصحاب نبينا إسلاما . قال : ألا
أخبرك خبره ؟ وأشار إلى رجل ، فقال : هذا طعنه برمحه ، ثم انتزع رمحه ،
فذهب بالرجل علوا في السماء حتى والله ما أراه ، قال عمرو : فقلت ذلك
عامر بن فهيرة كان الذي قتله من بني كلاب يقال له جبار بن سلمي ، ذكر أنه
لما طعنه قال : سمعته يقول : فزت والله ، قال : فقلت في نفسي : ما قوله
فزت ؟ قال : فأتيت الضحاك بن سفيان الكلابي ، فأخبرته بما كان ، وسألته عن
قوله : فزت ، فقال : الجنة ، قال : وعرض علي الإسلام ، قال : فأسلمت ،
ودعاني إلى الإسلام ما رأيت من مقتل عامر بن فهيرة ، ورفعة إلى السماء
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ) : 1 / 349 .