علوا قال : وكتب الضحاك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بإسلامي ، وما رأيت من
مقتل عامر بن فهيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإن الملائكة وارت جثته ! وأنزل
عليين .
وأما إعلام الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم
يهاجم به المشركون من الميل على المسلمين
إذ أضلوا ليقتلوهم
فخرج مسلم ( 1 ) من حديث زهير ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر قال :
غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما من جهينة فقاتلونا قتالا شديدا ، فلما صلينا الظهر
قال المشركون : لو ملنا عليهم ميلة لاقتطعناهم ، فأخبر جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذلك ، فذكر ذلك لنا رسول الله صلى عليه وسلم قال : وقالوا : إنه ستأتيهم صلاة هي أحب
إليهم من الأولاد ، فلما حضرت العصر قال : صفنا صفين والمشركين بيننا
وبين القبلة قال : فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكبرنا وركع فركعنا ، ثم سجد وسجد
معه الصف الأول ، فلما قاموا سجد الصف الثاني ، ثم تأخر الصف الأولى ،
وتقدم الصف الثاني ، فقاموا مقام الأولى فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرنا ، وركع ،
فركعنا ، ثم سجد وسجد معه الصف الأولى ، وقام الثاني ، فلما سجد الصف
الثاني ، ثم جلسوا جميعا سلم عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال أبو الزبير : ثم خص
جابر أن قال : كما يصلي أمراؤكم هؤلاء .
وخرج أبو داود ( 2 ) من حديث سعيد بن منصور ، حدثنا جرير بن عبد
الحميد ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن أبي عياش الزرقي قال : كنا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان ، وعلى المشركين خالد بن الوليد ، فصلينا الظهر ، فقال
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 6 / 375 ، كتاب المسافر وقصرها ، باب ( 57 ) صلاة الخوف ،
حديث رقم ( 308 ) .
( 2 ) سنن أبي داود ) : 2 / 28 - 29 ، كتاب الصلاة باب ( 281 ) صلاة الخوف ، حديث رقم
( 1236 ) .