تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا * قبائلهم واستجمعوا كل مجمع وكلهم مبري العداوة جاهد * علي لأني في وثاق بمضجع وقد جمعوا أبناءهم ونساءهم * وقربت من جزع طويل ممنع إلى الله أشكو غربتي ثم كربتي * وما أرصد الأحزاب لي عند مصرعي فذا العرش ، صبرني على ما يراد * بي فقد بضعوا لحمي وقد بأس مطمعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع وقد خيروني الكفر والموت دونه * وقد همك عيناي من غير مجزع وما بي حذار الموت إني لميت * ولكن حذاري حجم نار ملفع فوالله ما أرجو إذا مت مسلما * على أي جنب كان في الله مصرعي فلست بمبد العدو تخشعا * ولا جزعا إني إلى الله مرجعي وذكر عبد الله بن وهب قال : حدثنا عمر بن الحرث بن عبد الرحمن بن عبد الله الزهري أخبره عن بريدة بن سفيان الأسلمي ، فذكر القصة ، وزاد فيها رفع خبيب على الخشبة أستقبل الدعاء . قال رجل : فلما رأيته يدعوا لبثت بالأرض ، فلم يحل الحول ومنهم أحد غير ذلك الرجل الذي لبث بالأرض . وقال يونس عن إبراهيم بن إسماعيل : حدثني جعفر بن عمرو بن أمية الضمري أن أباه حدثه عن جده - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه عينا وحده - قال : جئت إلى خشبة خبيب ، فرقيت فيها وأنا أخوف العيون ، فأطلقته ، فوقع بالأرض ، ثم اقتحمه فانتبذت قليلا ، ثم التفت فكأنما ابتلعته الأرض . ذكره جعفر بن عون ، عن إبراهيم بن إسماعيل ، فذكره بمعناه إلا أنه قال : فانتبذت غير بعيد فلم أر خبيبا فكأنما ابتلعته الأرض ، فلم يذكر لخبيب رمة حتى الساعة . قال كاتبه : قد تضمن هذا الخبر عشرة أعلام من أعلام النبوة : أن الدبر جمعت عاصما حتى لم تمسه أيدي المشركين ، ومنها أن السيل غيبه ، ومنها أكل خبيب العنب في غير أوانه ، وهي كرامة كما قصه الله - تعالى - من شأن