وذكره عروة بن الزبير أيضا ، وزاد فيه قول خبيب : اللهم إني لا أنظر
في وجه عدوك ، اللهم إني لا أجد رسولك ، فبلغه عني السلام ، فجاء جبريل
عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ذلك ، وزاد موسى بن عقبة : وزعموا
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو جالس في ذلك اليوم الذي قتلا فيه : وعليكما أو
عليك السلام ، خبيب قتلته قريش ، ولا أدري أذكر زيد الدثنة معه أم لا ؟ قال :
وزعموا أنهم رموا ابن الدثنة بالنبل وأرادوا قتله ، فلم يزدد إلا إيمانا وتثبيتا .
وزاد عروة وموسى بن عقبة جميعا : أنهم لما رفعوا خبيبا على الخشبة
نادوه يناشدونه : أتحب أن محمدا مكانك ؟ قال : لا والله العظيم ما أحب أن
يفديني بشوكة يشاكها في قدميه ، فضحكوا منه ، وزاد بيانا ، قالها .
وذكر الواقدي في ( مغازيه ) ( 1 ) في غزوة الرجيع بأتم سياقه قال : حدثني
موسى بن يعقوب ، عن أبي الأسود عن عروة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
أصحاب الرجيع عيونا إلى مكة ليخبروه خبر قريش ، فسلكوا على النجدية حتى
كانوا بالرجيع ، فاعترضت لهم بنو لحيان .
حدثني محمد بن عبد الله ، ومعمر بن راشد ، وعبد الرحمن بن عبد
العزيز ، وعبد الله بن جعفر ، ومحمد بن صالح ، ومحمد بن يحيى بن سهل بن
أبي حثمة ، ومعاذ بن محمد ، في رجال من لم أسم ، وكان قد حدثني ببعض
الحديث ، وبعض القوم كان أوعى له من بعض ، وقد جمعت الذي حدثوني ،
قالوا : لما قتل سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي مشت بنو لحيان إلى عضل
والقارة ، فجعلوا لهم فرائض على أن يقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيكلموه ،
فيخرج إليهم نفرا من أصحابه يدعونهم إلى الإسلام ، فنقتل من قتل صاحبنا ،
ونخرج بسائرهم إلى قريش بمكة فنصيب بهم ثمنا ، فإنهم ليسوا لشئ أحب
إليهم من أن يؤتوا بأحد من أصحاب محمد ، يمثلون به ويقتلونه بمن قتل منهم
ببدر .
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 354 - 363 ، غزوة الرجيع في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا .