تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وذكره عروة بن الزبير أيضا ، وزاد فيه قول خبيب : اللهم إني لا أنظر في وجه عدوك ، اللهم إني لا أجد رسولك ، فبلغه عني السلام ، فجاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ذلك ، وزاد موسى بن عقبة : وزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو جالس في ذلك اليوم الذي قتلا فيه : وعليكما أو عليك السلام ، خبيب قتلته قريش ، ولا أدري أذكر زيد الدثنة معه أم لا ؟ قال : وزعموا أنهم رموا ابن الدثنة بالنبل وأرادوا قتله ، فلم يزدد إلا إيمانا وتثبيتا . وزاد عروة وموسى بن عقبة جميعا : أنهم لما رفعوا خبيبا على الخشبة نادوه يناشدونه : أتحب أن محمدا مكانك ؟ قال : لا والله العظيم ما أحب أن يفديني بشوكة يشاكها في قدميه ، فضحكوا منه ، وزاد بيانا ، قالها . وذكر الواقدي في ( مغازيه ) ( 1 ) في غزوة الرجيع بأتم سياقه قال : حدثني موسى بن يعقوب ، عن أبي الأسود عن عروة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحاب الرجيع عيونا إلى مكة ليخبروه خبر قريش ، فسلكوا على النجدية حتى كانوا بالرجيع ، فاعترضت لهم بنو لحيان . حدثني محمد بن عبد الله ، ومعمر بن راشد ، وعبد الرحمن بن عبد العزيز ، وعبد الله بن جعفر ، ومحمد بن صالح ، ومحمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة ، ومعاذ بن محمد ، في رجال من لم أسم ، وكان قد حدثني ببعض الحديث ، وبعض القوم كان أوعى له من بعض ، وقد جمعت الذي حدثوني ، قالوا : لما قتل سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي مشت بنو لحيان إلى عضل والقارة ، فجعلوا لهم فرائض على أن يقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيكلموه ، فيخرج إليهم نفرا من أصحابه يدعونهم إلى الإسلام ، فنقتل من قتل صاحبنا ، ونخرج بسائرهم إلى قريش بمكة فنصيب بهم ثمنا ، فإنهم ليسوا لشئ أحب إليهم من أن يؤتوا بأحد من أصحاب محمد ، يمثلون به ويقتلونه بمن قتل منهم ببدر .
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 354 - 363 ، غزوة الرجيع في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا .