تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
لأفعل ذلك ، والله ما رأيت أسيرا قط خير من خبيب ، والله لقد وجدته يوما يأكل من قطف عنب في يده وإنه لموثق في الحديد وما بمكة من ثمر ، وكانت تقول إنه لرزق من الله رزقه خبيبا ، فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب : ذروني أركع ركعتين ، ثم قال : لولا أن تظنون أن بي جزع * اللهم أحصهم عددا ولست أبالي حين أقتل مسلما * على أي شق كان لله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع فقتله ابن الحارث ، فكان خبيب هو سن الركعتين لكل امرئ مسلم قتل صبرا ، فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب ، وبعث ناس من كفار قريش إلى عاصم حين حدثوا أنه قتل ليؤتوا بشئ منه يعرف ، وكان قد قتل رجلا من عظمائهم يوم بدر ، فبعث الله على عاصم مثل الظلة من الدبر ، فحمته من رسولهم ، فلم يقدر على أن يقطع من لحمه شيئا . ذكره البخاري في كتاب الجهاد ( 1 ) ، وترجم عليه : هل يستأسر الرجل ؟ ومن لم يستأسر ، ومن ركع ركعتين عند القتل . وذكره في غزوة الرجيع ( 2 ) بنحوه أو قريب منه ، وذكر بعقبه من طريق سفيان ، عن عمرو سمع جابر بن عبد الله يقول : الذي قتل خبيبا هو أبو سروعة . وذكره أيضا في غزوة بدر ( 3 ) ، وذكر موسى بن عقبة هذا الحديث ، وقصة من قتل منهم ومن أسر بنحو حديث أبي هريرة .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 6 / 203 - 204 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 170 ) هل يستأسر الرجل ؟ ومن لم يستأسر ، ومن ركع ركعتين عند القتل حديث رقم ( 3045 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : 7 / 481 - 482 ، كتاب المغازي باب ( 29 ) غزوة الرجيع ، ورعل وذكوان ، وبئر معونة وحديث عضل والقارة وعاصم بن ثابت وخبيب وأصحابه ، قال ابن إسحاق : حدثنا عاصم بن عمر أنها بعد أحد ، حديث رقم ( 4086 ) . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : 7 / 392 - 393 ، كتاب المغازي ، باب ( 10 ) بدون ترجمة ، حديث رقم ( 3989 ) ، وذكره في كتاب التوحيد ، باب ( 14 ) ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله - عز وجل - ، وقال خبيب : وذلك في ذات الإله فذكر الذات باسمه - تعالى - ، حديث رقم ( 7402 ) .