وهو يحدث مجلسا أنا فيه عن الفتن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعد الفتن : منهن
ثلاث لا يكدن يذرن شيئا ومنهن فتن كرياح الصيف منها صغار ومنها كبار قال
حذيفة : فذهب أولئك الرهط كلهم غيري .
قال البيهقي ( 1 ) : ومات حذيفة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - بعد
الفتنة الأولى يقتل عثمان - رضي الله تبارك وتعالى عنه - وقيل الفتنتين
الأخريين في أيام علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فهن ثلاث لم يكدن
يذرن شيئا وهن المراد بالمذكورات في الخبر فيما نعلم . والله أعلم .
وله من حديث يحيى بن عبد الحميد قال : عن إبراهيم بن سعد عن
سالم بن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن
محمود بن لبيد ، عن محمد بن مسلمة أنه قال : يا رسول الله كيف أصنع إذا
اختلف المصلون قال : تخرج بسيفك إلى الحرة ونفر فتضرب بها ثم تدخل بيتك
حتى تأتيك منية قاضية أو يد خاطية .
ولأبي داود ( 2 ) من حديث عمرو بن مرزوق ، أخبرنا شعبة ، عن
الأشعب بن سليم ، عن أبي بردة ، عن ثعلبة بن ضبيعة ، قال : دخلنا على
حذيفة ، فقال : إني لأعرف رجلا لا تضره الفتن شيئا ، فخرجنا ، فإذا فسطاط
مضروب ، فإذا فيه محمد بن مسلمة ، فسألناه عن ذلك ، فقال : ما أريد أن
يشتمل على شئ من أمصارهم حتى تنجلي عما انجلت .
حدثنا مسدد ( 3 ) ، عن أبي عوانه ، عن أشعب بن سليم ، عن أبي بردة عن
ضبيعة بن حصين الثعلبي ، بمعناه .
خرج مسلم ( 4 ) من حديث حماد بن زيد قال عثمان السحام : انطلقت أنا
وفرقد السبخي إلى مسلم بن أبي بكرة وهو في أرضه فدخلنا عليه فقلنا : هل
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 406 ، ( السنن الكبرى للبيهقي ) 8 / 191 ، كتاب قتال أهل البغي .
( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 5 / 50 ، كتاب السنة ، باب ( 13 ) ما يدل على ترك الكلام في الفتنة ،
حديث رقم ( 4664 ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 4665 ) .
( 4 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 225 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب ( 3 ) نزول الفتن
كمواقع القطر ، حديث رقم ( 13 ) .