تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
قال : وحدثنا محمد بن حميد ، عن جرير ، عن الأجلح ، عن الشعبي في حديث الوليد بن عقبة حين شهدوا عليه فقال الخطيئة : في ذلك : شهد الخطيئة يوم يلقي ربه * أن الوليد أحق بالغدر نادي وقد تمت * صلاتهم أأزيدكم سكرا وما يدري فأبوا أبا وهب ولو أذنوا * لقرنت بين الشفع والوتر كفوا عنانك إذ جريت ولو * تركوا عنانك لم تزل تجري وقال أيضا : تكلم في الصلاة وزاد فيها * علانية وجاهر بالنفاق ومج الخمر في سنن المصلي * ونادي والجميع إلى افتراق أزيدكم على أن تحمدوني * فمالكم ومالي من خلاق قال ابن عبد البر : وخبر صلاته بهم وهو سكران ، وقوله لهم : أزيدكم بعد أن صلى الصبح أربعا ، مشهورة من رواية الثقات من نقل أهل الحديث وأهل الأخبار . وقد روي فيما ذكر الطبري : أنه تعصب عليه قوم من أهل الكوفة بغيا وحسدا وشهدوا عليه زورا أنه تقيأ الخمر ، وذكر القصة ، قال ابن عبد البر : وهذا الخبر من نقل أهل الأخبار لا يصح عند أهل الحديث ، ولا له عند أهل العلم أصل ، والصحيح عندهم في ذلك ما رواه عبد العزيز بن المختار وسعيد بن أبي عروبة ، عن عبد الله الداناج ، عن حصين بن المنذر أبي ساسان ، أنه ركب إلى عثمان فأخبره بقصة الوليد ، وقدم على عثمان رجلان فشهدا عليه بشرب الخمر ، وأنه صلى صلاة الغداة بالكوفة أربعا ، ثم قال : أزيدكم ؟ فقال أحدهما : رأيته يشربها ، وقال الآخر : رأيته يتقيأها ، فقال عثمان : إنه لم يتقيأها حتى شربها . وقال لعلي : أقم عليه الحد ، فقال علي لابن أخيه عبد الله بن جعفر أقم عليه الحد ، فأخذ السوط ، فجلده وعثمان يعد ، حتى بلغ أربعين ، فقال علي : أمسك ، جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر أربعين ، وجلد أبو بكر أربعين ، وجلد عمر ثمانين ، وكل سنة . قال ابن عبد البر : وكان معاوية لا يرضاه ، وهو الذي حرضه على قتال علي ، فرب حريص محروم .
إمتاع الأسماع — صفحة 218 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي