وخرجه مسلم ( 1 ) من حديث سفيان بهذا الإسناد ولفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أستيقظ من نومه وهو يقول لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح
اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه - وعقد سفيان بيده عشرة - قلت : يا
رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم إذا كثر الخبث .
وخرجه مسلم ( 2 ) من حديث يونس عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير
أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها أن زينب بنت
جحش قالت : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فزعا محمرا وجهه يقول لا إله إلا الله
ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا
وحلق بأصبعه الابهام والتي تليها فقلت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟
قال : نعم إذا كثر الخبث .
وخرجه من حديث الليث ( 3 ) قال : حدثني عقيل بن خالد ، ومن حديث
إبراهيم بن سعد قال أبي : عن صالح كلاهما عن ابن شهاب بمثل حديث يونس ،
عن الزهري بإسناده .
وخرجه البخاري في كتاب الأنبياء ( 4 ) من حديث الليث ، عن عقيل ، عن
ابن شهاب ، عن عروة .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشر النووي ) : 18 / 219 - 220 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة باب ( 1 ) اقتران
الفتن ، وفتح ردم يأجوج ومأجوج ، حديث رقم ( 1 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 2 ) .
قال الإمام النووي : هذا الإسناد اجتمع فيه أربع صحابيات : زوجتان لرسول الله صلى الله عليه وسلم
وربيبتان له بعضهن عن بعض ، ولا يعلم حديث اجتمع فيه أربع صحابيات بعضهن عن بعض
غيره .
قوله ( أنهلك وفينا الصالحون ؟ ) قال : إذا كثر الخبث هو بفتح الخاء والباء وفسره
الجمهور بالفسوق والفجور ، وقيل : المراد الزنا خاصة ، وقيل أولاد الزنا ، والظاهر أنه
المعاصي مطلقا ويهلك بكسر اللام على اللغة الفصيحة المشهورة وحكى فتحها وهو ضعيف ، أو
فاسق ومعنى الحديث أن الخبث إذا كثر فقد يحصل الهلاك العام وإن كان هناك صالحون .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : الحديث الذي بين ( 2 ) ، ( 3 ) بدون رقم .
( 4 ) ( فتح الباري ) : 6 / 480 ، كتاب أحاديث الأنبياء ، باب ( 7 ) قصة يأجوج ومأجوج ، حديث
رقم ( 3346 ) وأطرافه في ( 3598 ) ، ( 7059 ) ، ( 7135 ) .