سعيد بن أبي أيوب ، عن أبي عقيل أنه كان يخرج به جده عبد الله ابن هشام من
السوق . أو إلى السوق . الحديث إلى آخره بمثله ، ولم يذكر أوله .
وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم لأبي أمامة ( 1 ) وأصحابه بالسلامة والغنيمة
فكان كما دعا
هامش
( 1 ) هو صدي - بالتصغير - ابن عجلان بن الحارث . ويقال : ابن وهب ، ابن عمرو بن
وهب ابن عريب بن وهب بن رياح بن الحارث ، ويقال ابن الحارث بن معن بن مالك بن أعصر
الباهلي ، أبو أمامة ، مشهور بكنيته . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن عمر ، وعثمان ، وعلي وأبي
عبيدة ومعاذ ، وأبي الدرداء ، وعبادة بن الصامت ، وعمرو بن عبسة ، وغيرهم .
روى عنه أبو سلام الأسود ، ومحمد بن زياد الألهاني ، وشرحبيل بن مسلم ، وشداد ، وأبو
عمار ، والقاسم بن عبد الرحمن ، وشهر بن حوشب ، ومكحول ، وخالد بن معدان ، وآخرون .
وقال ابن سعد : سكن الشام ، وأخرج الطبراني ما يدل على أنه شهد أحدا ولكن بسند ضعيف .
وروى أبو يعلي من طريق أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قوم
فانتهيت إليهم وأنا طاو وهم يأكلون الدم ، فقالوا : هلم ، قلت : إنما جئت أنهاكم عن هذا فنمت
وأنا مغلوب ، فأتاني آت بإناء فيه شراب ، فأخذته وشربته ، فكظني بطني فشبعت ورويت ، ثم
قال لهم رجل منهم : أتاكم رجل من سراة قومكم فلم تتحفوه ، فأتوني بلبن ، فقلت : لا حاجة لي
به ، وأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم . ورواه البيهقي في ( الدلائل ) وزاد فيه : أنه أرسله إلى
قومه باهلة . وقال ابن حبان كان مع علي بصفين . مات أبو أمامة الباهلي سنة ست وثمانين .
وقال ابن البرقي : بغير خلاف ، وأثبت غيره الخلاف ، فقيل : سنة إحدى قاله محمد بن سعد ،
وقال عبد الصمد بن سعيد : ولما مات خلف ابنا يقال له المغلس ، وله - يعني صاحب الترجمة
- مائة وست سنين ، فقد صح عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة . وأخرجه
البخاري في ( تاريخه ) ، من طريق حميد بن ربيعة : رأيت أبا أمامة خرج من عند الوليد بن عبد
الملك في ولايته سنة ست وثمانين ، ومات ابنه الوليد سنة ست وتسعين . قال : وقال الحسن بن
رافع عن ضمرة في ( فضائل الصحابة ) لخيثمة ، ومن طريق وهب بن صدقة : سمعت جدي
يوسف بن حزن الباهلي ، سمعت أبا أمامة الباهلي يقول : لما نزلت : ( لقد رضي الله عن
المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) [ الفتح : 18 ] ، قلت : يا رسول الله ، أنا ممن بايع تحت
الشجرة ؟ قال : أنت مني وأنا منك . وأخرج أبو يعلي من طريق رجاء بن حياة ، عن أبي أمامة :
أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوا فأتيته فقلت : ادع الله لي بالشهادة . فقال : اللهم سلمهم
وغنمهم . . . الحديث . ( الإصابة ) : 3 / 420 - 421 ، ترجمة رقم ( 4063 ) .