وفي سنة أربع وثلاثين وأربع مائة من الهجرة النبوية وقعت زلزلة
بتبريز فهدمت قلعتها وأسواقها ، ودورها ، فهلك تحت الهدم نحو من خمسين
ألفا .
وفي سنة أربع وأربعين أربع مائة كانت بأرجان زلازل انقلعت منها
الحيطان وانفرج إيوان دار ، حتى رؤيت السماء من وسطه ثم عاد إلى حاله
الأول والتأم كما كان .
وفي سنة ستين وأربعمائة زلزلت فلسطين ، فهلك فيها خمسة عشر ألفا
وانشقت صخرة بيت المقدس ، ثم عادت والتأمت ، وغار البحر مسيرة يوم ،
فساخ في الأرض ، ثم رجع ، فهلك به خلق كثير .
وفي سنة اثنتين وستين وأربعمائة ، خسف بأيلة من زلزلة كانت بها .
وفي سنة سبع وخمسمائة ، زلزلت نواحي الشام فوقع ثلاثة عشر برجا
من سور الزها ، وخسف بسميساط وقلب بنصف القلعة .
وفي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ، كانت زلزلة بحرة أتت على مائة
ألف وثلاثين ألف ، فأهلكتهم ، وكانت في مقدار عشرة فراسخ ، ثم خسفت في
سنة أربع وثلاثين فصار موضع البلد ماء أسود ، وفيها زلزلت حلوان ، فتقطع
الجبل وهلك خلائق بها .
وفي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة كانت بالشام زلازل ، هلك منها
خلائق كثيرة ، إلى غير ذلك من الأهوال .
* * *
تم بحمد الله تعالى الجزء الثاني عشر
ويليه الجزء الثالث عشر
وأوله : وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بغلبة المسلمين
على الأعمال الدنيوية
* * *
إمتاع الأسماع — صفحة 394
مساهمون: المقريزي
ص٣٩٤