وأما كثرة ربح عبد الله بن هشام ( 1 )
بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له بالبركة
فخرج البخاري في كتاب الشركة ( 2 ) من حديث عبد الله بن وهب قال :
أخبرني سعيد عن زهرة بن معبد ، عن جده عبد الله بن هشام ، وكان قد أدرك
هامش
( 1 ) هو عبد بن هشام بن زهرة بن عثمان بن عمرو بن كعب بن أسد بن تيم بن مرة القرشي
التيمي . له ولأبيه صحبة . روى عنه حفيده أبو عقيل زهرة بن معبد ، قال البغوي : سكن المدينة .
وقال ابن مندة كان مولده سنة أربع . وذكر الذهبي في ( التجريد ) أن البخاري أخرج حديثه في
الأضحية ، ولم أره فيه : وإنما أخرج حديثة البخاري في كتاب الشركة من رواية أبي عقيل عن
جده عبد الله بن هشام ، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، بايعه ، فقال : هو صغير ، فمسح رأسه ودعا له . هذا أخرجه
الإسماعيلي بتمامه ، فزاد : فكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله ، فهذا مراد الذهبي بقوله :
في الأضحية ، ولم يرد أن البخاري أخرجه في كتاب الأضحية . وأخرجه في الأحكام وفي
الدعوات عن أبي عقيل أيضا أنه كان يخرج مع جده عبد الله بن هشام إلى السوق ، فيشتري
الطعام ، فيلقاه ابن عمر وابن الزبير ، فيقولان له : أشركنا فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا لك بالبركة .
وأخرجه في مناقب عمر في الاستئذان وفي البدور ، عن أبي عقيل ، عن جده ، قال : كنا
مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب . . . فذكر قصته .
وأخرج أبو داود الحديث الأول ، وهذا جميع ماله في الكتب الستة ، وذكر البلاذري أنه
عاش إلى خلافة معاوية .
وأخرج له أبو القاسم والبغوي من طريق أصبغ ، عن ابن وهب بسند الحديث الذي أخرج
له البخاري في الشركة حديثا آخر رواه عن الصحابة ، ولفظه : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
يتعلمون الدعاء كما يتعلمون القرآن إذا دخل الشهر أو السنة : اللهم أدخله علينا بالأمن والإيمان ،
والسلامة والإسلام ، وجواز من الشيطان ، ورضوان من الرحمن . وهذا موقوف على شرط
الصحيح . ( الإصابة ) : 4 / 255 - 256 ، ترجمة رقم ( 5010 ) ، 5 / 216 ، ترجمة رقم ( 6656 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 5 / 170 ، كتاب الشركة ، باب ( 13 ) الشركة في الطعام وغيره ، حديث رقم
( 2501 ) ، ( 2502 ) .