ورواه شعبة عن محمد عن أبي نصر الهلالي ، عن رجاء بن حياة
مختصرا ( 1 ) .
وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم في شويهات أبي قرصافة
ومسحه ظهورهن وضروعهن
فمن بركاته امتلأت شحما ولبنا
فخرج أبو نعيم ( 2 ) من حديث أيوب بن علي بن الهيصم بن مسلم ابن خيثمة
قال : سمعت زيار بن سيار يقول : حدثتني عزة بنت عياض ابن أبي قرصافة
أنها سمعت جدها أبا قرصافة صاحب رسول الله صلى عليه وسلم يقول : كان بدؤ إسلامي
أني كنت يتيما بين أمي وخالتي ، وكان أكثر ميلي إلى خالتي ، وكنت أرعى
شويهات لي ، وكانت خالتي كثيرا ما تقول لي : يا بني لا تمر إلى هذا الرجل
يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، فيغرر بك ( 3 ) ويضلك ، فكنت أخرج حتى آتي المرعى ، فأترك
شويهاتي ، ثم آتي النبي صلى الله عليه وسلم ولا أزال عنده أسمع منه ، ثم أروح بغنمي ضمرا
يابسات الضروع ، فقالت لي خالتي : ما لغنمك يابسات الضروع ؟ قلت : ما
أدري ! ! ثم عدت إليه اليوم الثاني ففعل كما فعل اليوم الأول ، غير أني سمعته
يقول : أيها الناس هاجروا وتمسكوا بالاسلام ، فإن الهجرة لا تنقطع ما دام
هامش
( 1 ) ورواية شعبة أخرجها النسائي في ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 2221 ) .
( 2 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 453 - 454 ، دعاؤه صلى الله عليه وسلم لغنم أبي قرصافة ، حديث رقم ( 378 ) - وقد
أخرجه الطبراني ورجاله ثقات ، وأبو قرصافة اسمه جندر بن خشينة الكناني ، كما في
( الإستيعاب ) وغيره .
( 3 ) في ( الدلائل ) : " فيغويك " ، وفي الأصل : " فيغربك " ، ولعل ما أثبتناه أقرب إلى الصواب .