قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ، وبنو قنطور هم الترك .
قال المؤلف - عفا الله عنه - : قد أخرج الترك أهل العراق ونزلوا
شاطئي الفرات في سنة ست وخمسين وستمائة . وذكر عبد الله بن قتيبة من
حديث عبد الله بن وهب ، عن حمزة بن عبد الله ، عن محمد بن حلجة ، عن
محمد بن عمرو بن عطاء ، عن عبد الله بن صفوان ، عن حفصة أم المؤمنين
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا سمعتم بناس يأتون من قبل المشرق إلى زهاء
يعجب الناس من زيهم ، فقد أظلت الساعة . قوله إلى زهاء يريد إلى عدد كثير
وهو من قولك هم زهاء ألف أي قدر ألف ويقال : كم زهاء القوم ؟ أي كم
حرزهم وقدرهم ( 1 ) والله أعلم .
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بالزلازل
فاعلم أنه لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه صحيح ، أن الزلزلة كانت في
عصره ولا صحت عنه فيها سنة ، وأول زلزلة كانت في الإسلام في عهد عمر
رضي الله تبارك وتعالى عنه فأنكرها .
روى سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن عمر رضي الله تبارك وتعالى
عنه ، عن نافع ، عن صفية رضي الله تبارك وتعالى عنها قال : زلزلت
المدينة على عهد عمر رضي الله وتبارك وتعالى عنه حتى اصطلكت البيوت ،
فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ما أسرع ما أحدثتم ! والله لئن عادت
لأخرجن من بين أظهركم .
وخرج ابن حبان في [ صحيحه ] من حديث أرطأة بن المنذر قال :
حدثني ضمرة بن حبيب قال : سمعت سلمة بن نفيل الكوفي قال : كنا جلوسا
عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوحي إليه . فقال : إني غير لابث فيكم ولستم لابثين بعدي إلا
هامش
( 1 ) ( جامع الجوامع للسيوطي ) : حديث رقم ( 2008 ) .