الله ؟ قال : أناس صالحون في أناس سوء كثير ، من يعصيهم أكثر ممن
يطيعهم ( 1 ) .
وقال عبد الله بن أبي فروة ، عن يوسف بن سليمان ، عن جدته
ميمونة ، عن عبد الله الرحمن بن شيته الأسلمي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : بدأ
الإسلام غريبا ثم يعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء ، قيل يا رسول الله ومن
الغرباء ؟ قال الذين يصلحون إذ أفسد الناس ، والذي نفسي بيده ليأرزن الإسلام
بين هذين المسجدين كما تأرز الحية إلى حجرها .
قال ابن عبد الرحمن بن شيبة الأسلمي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام بدأ
غريبا الحديث وفي الإسناد عنه ضعف .
وخرج [ أبو عبد الله الحاكم ] ( 2 ) من حديث الوليد بن مسلم ، حدثني
عبد العزيز ، عن إسماعيل بن عبيد الله أن سليمان بن حبيب حدثهم عن أبي
أمامة الباهلي ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لتنتقض عرى الإسلام عروة عروة
فكلما انتقضت عروة تشبثت بالتي تليها ، وأول نقضها الحكم ، وآخرها الصلاة .
قال الحاكم : والإسناد كله صحيح .
ومن حديث هيثم بن خارجة ، عن ضمرة ، عن يحيى بن أبي عمرو ،
عن ابن هزور اليلمي ، عن ابنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لتنقضوا ( 3 ) الإسلام عروة كما
ينقض الحبل فوة فوة ومن حديث الأوزاعي حدثني أبو عمار قال حدثني جابر
ابن عبد الله قال : قدمت من سفر فجاءني جابر يسلم علي فجعلت أحدثه بافتراق
الناس وما أحدثوا فجعل جابر يبكي ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن
الناس دخلوا في دين الله أفواجا وسيخرجون منه أفواجا والحمد لله رب العالمين
على كل حال .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 2 / 370 ، حديث رقم ( 6612 ) .
( 2 ) في ( الأصل ) : " الإمام أحمد " ، والصواب ما أثبتناه . ( المستدرك ) : 4 / 104 ، كتاب
الأحكام حديث رقم ( 7022 ) .
( 3 ) راجع التعليق السابق .