قليلا وستأتوني أفنادا ، يفني بعضكم بعضا ، وبين يدي الساعة موتان شديد
وبعده سنوات الزلازل ( 1 ) .
وخرج الإمام أحمد ( 2 ) من حديث أرطأة بن المنذر قال : حدثني ضمرة
ابن حبيب قال : سمعت سلمة بن نفيل السكوني قال : قال قائل : يا رسول الله
هل أثبت بطعام من السماء ؟ قال : نعم ، قال : وبماذا ؟ قال بسخنة ، قالوا :
فهل كان فيها فضل عنك ؟ قال : نعم ، قال : فما فعل به ؟ قال رفع وهو يوحي
إلي أني مكفوت غير لابث فيكم ولستم لابثين بعدي إلا قليلا ، بل تلبثون حتى
تقولوا متى ، وستأتون أفنادا يفني بعضكم بعضا ، وبين يدي الساعة موتان شديد
وبعده سنوات الزلازل .
وخرج الحاكم من حديث محمد بن فضل بن غزوان حديثا صدقه ابن
المثنى ، عن رباح بن المثنى ، عن أبي بروة قال : بينا أنا واقف في السوق في
إمارة زياد إذ ضربت بإحدى يدي على الأخرى تعجبا ! فقال رجل من الأنصار
قد كانت لوالدي صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مما تعجب يا أبا بردة ؟ قلت : أعجب
من قوم دينهم واحد ، ونبيهم واحد ، ودعوتهم واحدة ، وحجهم واحد ، وغزوهم
واحد ، ويستحل بعضهم ! قتل بعض قال : فلا تعجب فإني سمعت والدي أخبرني
هامش
( 1 ) ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) : 15 / 180 ، كتاب التاريخ ، باب ( 10 ) إخباره صلى الله عليه وسلم
عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ، حديث رقم ( 6777 ) وإسناد صحيح . أبو المغيرة :
هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني .
وأخرجه أحمد : 5 / 74 ، حديث رقم ( 16516 ) عن أبي المغيرة ، بهذا الإسناد . وقال في
أوله : " كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ! إذ قال له قائل : يا رسول الله ، هل أتيت بطعام من
السماء ؟ قال : " نعم " ، قال : وبماذا ؟ قال : بمسخنة في ( السند ) " بسخنة " ، والمسخنة :
قدر يسخن فيها الطعام ، قال : فهل كان فيها فضل عنك ؟ قال : نعم " ، قال : فما فعل به ؟
قال : رفع ، وهو يوحي إلى أني مكفوت غير لابث . . " فذكره والإفناد : الفرق المختلفين ،
الواحد فند . والموتان بوزن البطلان : الموت الكثير الوقوع .
( 2 ) ( مسند أحمد ) : 5 / 74 ، حديث رقم ( 16516 ) .