الأحوص أسمه عوف بن مالك بن نصلة الجشمي تفرد به حفص . ومن حديث
إسماعيل بن أبي فديك حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن يزيد بن
مسلخة ، عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن ( 1 ) الدين ليأزر إلى
الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من
رأس الجبل إن الدين بدأ غريبا ، وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء وهم الذين
يصلحون ما أفسد الناس [ من بعدي ] من سنتي . قال أبو عيسى : هذا حديث
حسن ، وخرجه أبو بكر الاجري من حديث حفص بن غياث عن الأعمش ، عن
أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن
الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء . قيل ومن هم يا رسول
الله ؟ قال الذين يصلحون إذا فسد الناس .
وخرج الإمام أحمد ( 2 ) من حديث محمد بن أبي شيبة حدثنا حفص بن
غياث ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن
مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الإسلام بدأ
غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء ، قيل ومن الغرباء ؟ قال : النزاع
من القبائل ، والذي نفس أبي القاسم بيده ليأرزن الإسلام بين هذين المسجدين كما
تأزر الحية إلى جحرها .
ومن حديث ابن لهيعة ، عن الحرث بن يزيد ، عن جندب بن عبد الله
أنه سمع سيفان بن وهب يقول : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص قال :
رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم ونحن عنده : طوبى للغرباء فقيل من الغرباء يا رسول
هامش
( 1 ) ( جامع الأصول ) : 9 / 341 رقم ( 6974 ) .
" قوله " : ليعقلن أي : لبعضهم ويلتجئ ويحتمي .
" وقوله " : ( الأورية ) : الشاة الواحدة من شياه الجبل ، وجمعها : أروى .
" قوله " : ( طوبى ) : اسم الجنة ، أي : فالجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا غرباء في أول
الإسلام والذين يصيرون غرباء بين الكفار في آخره لصبرهم على أذى الكفار أولا وآخرا ، أو
لزومهم الإسلام .
( 2 ) ( مسند أحمد ) : 1 / 657 - 658 ، حديث رقم ( 3775 ) باختلاف يسير في اللفظ .