وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بظهور المعادن فيكون فيها شرار الناس
فكان كما أخبر
فخرج البيهقي ( 1 ) من حديث عاصم بن يوسف ، قال سعير بن الخمس ،
عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر رضي الله تبارك وتعالى عنهما ، قال : أتى
النبي صلى الله عليه وسلم بقطعة من ذهب وكانت أول صدقة قد جاءت به بنو سليم من معدن لهم
فقالوا : يا رسول الله هذه من معدن لنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تكون معادن
ويكون فيها شرار خلق الله .
رواه محمد بن يوسف الفريابي قال : ذكر سفيان ، عن زيد بن أسلم ،
عن رجل من بني سليم ، عن جده ، قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بشئ من فضة ، من
معدن لنا فقال أما إنه ستظهر معادن وسيحضرها شرار الناس .
قال البيهقي : وهكذا رواه قبيصة بن عقبة ، عن سفيان وقال أبو بكر بن
أبي شيبة ، عن ابن مهدي ، عن سفيان ، عن زيد بن أسلم عن رجل من بني
سليم عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بفضة فقال هذا معدن لنا . فقال النبي : إنها
ستكون معادن يحضرها شرار الناس . قال البيهقي : هذا هو المحفوظ من
حديث زيد بن أسلم .
وخرجه ( 2 ) الإمام أحمد من حديث سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن رجل
من بني سليم ، عن جده ، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بفضة ، فقال : هذه من معدن لنا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ستكون معادن يحضرها شرار الناس .
* * *
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) 6 / 530 - 531 ، باب ما جاء في إخباره بكون المعادن وأنه يكون فيها من
شرار خلق الله عز وجل فكان كما أخبر .
( 2 ) ( مسند أحمد ) : 6 / 598 ، حديث رقم ( 23133 ) .