قال سروح : قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ( 1 ) .
قال الحافظ أبو نعيم ( 2 ) النساء المذكورات في هذا الحديث قيل : إنهن
المغنيات بالعراق يتعممن بكارات كبار على رؤوسهن ثم يتجلببن فوقهن .
وأما إشارته صلى الله عليه وسلم إلى إن بغداد تبنى ثم تخرب ( 3 )
فكان كما أشار وأخبر صلى الله عليه وسلم
فخرج الحافظ أبو نعيم من حديث عمار بن سيف ، عن عاصم الأحول ،
عن أبي عثمان المتعلج ، عن جابر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تبنى
مدينة بين دجلة ، ودجيل وقطربل ، والصراة ، تجبى إليها خزائن الأرض
وجبابرتها ، لها أسرع ذهابا في الأرض من الوتد الحديد في الأرض
الرخوة ( 4 ) .
ومن حديث محمد بن جابر ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، عن أبي
جرير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تبنى مدينة دجلة ، ودجيل ، والصراة ،
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 4 / 483 ، كتاب الفتن ، حديث رقم ( 8346 ) . ثم قال : فقلت لأبي : وما
المياثر ؟ قال : سروجا عظاما . وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : عبد الله بن عياش وإن
كان قد احتج به مسلم فقد عافاه أبو داود والنسائي ، وقال أبو حاتم هو قريب من ابن لهيعة .
( 2 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 547 ، حديث رقم ( 480 ) ، وأخرجه مسلم في ( صحيحه ) في كتاب
( الجنة وصفة نعيمها وأهلها ) باب ( 13 ) النار يدخلها الجبارون ، والجنة يدخلها الضعفاء حديث
رقم ( 2128 ) .
( 3 ) ذكر الخطيب البغدادي في ( تاريخ بغداد ) : 27 / 38 جميع أحاديث الباب ثم أوردها تحت
عنوان ذكر أحاديث رويت في السلب لبغداد والطعن على أهلها ، وبيان فسادها وعللها ، وشرح
أحوال رواتها وناقليها ، فلتراجع هناك .
( 4 ) ( تاريخ بغداد ) : 1 / 32 .