رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أرأيت ما تلقى أمتي من بعدي ، وسفك بعضهم دماء بعض ،
وكان ذلك سابقا من الله فسألته أن يوليني بشفاعة فيهم ففعل .
وخرجه أبو محمد بن أحمد بن حماد والدولابي من حديث محمد بن
عوف بن سفيان الطائي قال أبو اليمان : قال الزهري : قال أنس بن مالك : عن أم
حبيبة رضي الله تبارك وتعالى عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : أرأيت ما تلقى
أمتي من بعدي ؟ سفك بعضهم دماء بعض فأحزنني وشق ذلك علي ، وسبق
ذلك من الله كما سبق الأمم قبلها فسألته أن يوليني الشفاعة فيهم يوم القيامة
ففعل .
وخرجه ابن موسى بن عبيدة عن سعيد بن عبد الرحمن ، عن
أنس بن مالك رضي الله تبارك وتعالى عنه ، أم سلمة قالت : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : قد أريت ما تلقى أمتي من بعدي فأخرت لهم شفاعتي إلى يوم القيامة .
وخرج الحاكم ( 1 ) من حديث عبد الله بن وهب قال : أخبرني عمرو بن
الحرث ، عن سعيد بن هلال ، عن إبان بن صالح ، عن الشعبي ، عن عون بن
مالك الأشجعي قال : [ بينا ] نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ورسول
الله صلى الله عليه وسلم في قبة من أدم إذ مررت فسمع صوتي فقال : " يا عوف بن مالك ادخل "
فقلت : يا رسول الله أكلي أم بعضي ؟ فقال : " بل كلك " قال : فدخلت ، فقال :
" يا عوف أعدد ستا بين يدي الساعة " فقلت : ما هن يا رسول الله ؟ قال : موت
رسول الله " فبكى عوف ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قل : إحدى " قلت إحدى ،
ثم قال : " وفتح بيت المقدس قل اثنتين " قلت اثنين ، قال : " وموت يكون في
أمتي كعقاص الغنم ، قل : ثلاث ، " قلت : ثلاث ، قال : وتفتح لهم الدنيا حتى
يعطى الرجل المائة فيسخطها ، قل : أربع " وفتنة لا يبقى أحد من المسلمين إلا
دخلت عليه بيته قل خمس " قلت : وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر
يأتونكم على ثمانين غاية ، كل غاية اثنا عشر ألفا ثم يغدرون بكم حتى حمل
امرأة " ، فلما كان عام عمواس زعموا أن عوف بن مالك قال لمعاذ بن جبل : إن
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 4 / 469 ، كتاب الفتن والملاحم ، باب ( 49 ) ، حديث رقم ( 8303 ) ، وفي
( الأصل ) : " بهذا الإسناد " بدلا من : " بهذه السياقة " .